الزيودي: الإمارات سباقة عالميا في تطبيق منظومة التكيف مع تداعيات التغير المناخي

كشف معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة عن استعداد دولة لاعتماد وإقرار قانون اتحادي للمناخ، خلال الفترة القليلة المقبلة، يستهدف وضع الإطار التشريعي المتكامل للعمل من أجل المناخ على مستوى الدولة بكافة مكوناتها، لتعزيز جهودها في تخفيف مسببات هذا التغير وتحقيق التكيف مع تداعياته.

جاء الإعلان عن القانون خلال مشاركته في اجتماع اللجنة العالمية للتكيف على هامش اليوم الأول من أعمال قمة الأمم المتحدة لـ”العمل المناخي 2019″، وستشمل بنود القانون ضرورة قيام الجهات والمؤسسات المختلفة بتقييم التأثيرات المتوقعة لتداعيات التغير المناخي على كافة المشروعات المزمع العمل بها بشكل استباقي، وتقييم احتماليات تأثير هذه المشاريع عن جهود تخفيف مسببات التغير المناخي والتكيف مع تداعياته.

وأكد معالي الدكتور الزيودي في كلمته على أن الإمارات وبفضل رؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة تعد من الدول السباقة عالمياً في العمل على تطبيق منظومة التكيف مع تداعيات التغير المناخي على مستوى كافة القطاعات.

وأضاف: ” أن نموذج تعامل الدولة مع التحديات التي يفرضها التغير المناخي على أنها فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي، واستهدافها لتحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات وفقا لرؤية الإمارات 2021، مثلا قاعدة قوية لبدء جهود التكيف مع تداعيات التغير المناخي محلياً عبر تقييم أثر هذه التداعيات على كافة القطاعات وبالأخص الطاقة والبنية التحتية والصحة والبيئة ووضع توصيات محددة لتفادي التأثيرات السلبية عبر الاستعداد لها والتكيف معها، إضافة إلى التوسع في مشاريع الطاقة النظيفة.”


التكيف وتجربة الكاريبي

وتطرق معاليه في كلمته إلى الجهود العالمية لدولة الإمارات في التكيف مع تداعيات التغير المناخي مستعرضاً تجربة “صندوق الشراكة الإماراتي الكاريبي” بين “مصدر”، و”صندوق أبوظبي للتنمية” و مع مجموعة دول الكاريبي – والتي تضررت جراء هذه التداعيات – لتنفيذ مجموعة مشاريع الطاقة المتجددة القادرة على التكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة مثل الأعاصير الحادة.

أكسبو 2020

ووجه معاليه دعوة إلى اللجنة العالمية للتكيف وأعضاءها كافة، للترويج والتعريف بالتنمية المستدامة وجهودها ومتطلباتها العالمية، عبر المشاركة في المنصة العالمية التي سيوفرها معرض “أكسبو 2020” في دبي، والذي يتوقع أن يجتذب ما يزيد عن 25 مليون زائر خلال فترة انعقاده.

منتدى الاقتصاد

وضمن جدول أعماله شارك معالي الدكتور الزيودي في أعمال “المنتدى الاقتصادي العالمي”، المقام على هامش أعمال الدورة الـ 74 من اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

واستعرض معاليه في كلمته خلال المنتدى تجربة الدولة وانجازاتها في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات وبالأخص النفايات البلاستيكية، متناولاً فرص التعاون الدولي لصياغة حلول مبتكرة وعملية في هذا المجال.

إدارة النفايات

وقال معاليه: ” إن الإدارة الفعالة للنفايات تمثل أولوية أساسية لدولة الإمارات، وهو ما يتماشى مع الهدف الطموح للدولة لمعالجة 75% من النفايات الصلبة البلدية بحلول 2021″، مشيرا إلى أنه لتحقيق هذا الهدف الطموح أصدرت دولة الإمارات أول قانون وطني اتحادي للإدارة المتكاملة للنفايات، والذي يضع الإطار العام لمنظومة التعامل مع أنواع النفايات كافة، ويحدد آليات وممارسات الحدة من النفايات وإعادة تدويرها، والطرق المثلى للتخلص منها.

وأضاف: ” كما تعمل الدولة على تنفيذ مجموعة من المشاريع والمبادرات الفعالة للإدارة المتكاملة للنفايات والتي تهدف إلى تحقيق الاستدامة في هذا المجال، ومنها مشروع معالجة النفايات وإنتاج الوقود البديل بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وستصل طاقة عمل المشروع إلى استقبال 1200 طن من النفايات الصلبة يومياً يتم تحويل 70% منها إلى وقود بديل، تُزود به مصانع الاسمنت لاستخدامه كبديل فعال للوقود العادي.”

وتابع: ” كما تضم قامة المشاريع مجمع إعادة تدوير النفايات البلاستيكية في أبوظبي والذي تصل طاقة عمله إلى 20 ألف طن لأنواع البلاستيك سنويا، ومشروع مجمع تدوير ومعالجة النفايات في دبي والذي يركز على إعادة تدوير الاكياس البلاستيكية لتحويلها لمواد خام، ومشروع (CONSENT Plastic) المتخصص في عبوات (PET) المستعملة إلى مجموعة من منتجات البلاستيك المفيدة، والمشروع المتخصص لمعالجة 4 أنواع من البلاستيك في مدينة العين والذي تصل طاقة عمله إلى 25 طن يومياً لكل نوع.”

وأشار معاليه إلى المشروع متعدد الجنسيات لشركة (AGS) في أبو ظبي والذي تم توقيع عقده مؤخراً، لبناء أول منشأة لإعادة تدوير بلاستيك (PET)، والتي ستعمل على معالجة ما يقارب 19 ألف طن من هذا النوع من النفايات البلاستيكية الضارة ذات الاستخدام الواحد، عبر تحويلها إلى حبيبات معاد تدويرها صالحة للاستخدام، ومن المتوقع دخول المنشأة الخدمة بحلول 2021.

ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات في تعاملها مع إشكالية النفايات تنتهج مبدأ الاقتصاد الدائري، مشيرا إلى أن الدولة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي تصدرت دولة منطقة الشرق الأوسط في التوقيع على مبادرة (Scale 360) والتي تمثل نموذجاً فعالا للاقتصاد الدائري الذي يستخدم تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الحفاظ على الموارد وإبقاءها قيد الاستخدام لأطول فترة ممكنة.

Email This Post Email This Post

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.

Join!