انطلاق التعاون بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة مع وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات

انطلاق التعاون بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة مع وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات
انطلاق التعاون بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة مع وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات
1
1

بعد توقيعها الشهر الماضي اتفاقية استراتيجية مع وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات، قامت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة، باستعراض عدد من مبادرات التعاون الهادفة إلى تعزيز نمو الاقتصاد البحري في دولة الإمارات والمنطقة؛ حيث عقد الجانبان اجتماعًا لمناقشة مجالات التعاون بينهما لتحقيق أكبر نتائج مشتركة من خلال خبرات فرق العمل لكل منهما.

وإضافة إلى قدرات الأكاديمية في التعليم والتدريب البحري، عبر خدماتها المتعددة في مجال البحث والتطوير لتعزيز مكانة الإمارات الرائدة كمركز بحري عالمي، ناقش الطرفان الحاجة الملحة إلى تدريب الكوادر الطلابية من مواطني الدولة كي يكونوا محترفين أكفاء في الصناعة البحرية لنقلها إلى آفاق جديدة.

قيادة النمو في القطاع البحري

تعقيباً على هذا التعاون أفاد معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة: "لطالما كانت دولة الإمارات في طليعة الدول الرائدة في الصناعة البحرية العالمية؛ ويؤكد ذلك تصدرها المرتبة الأولى كأكثر الأسواق الناشئة تنافسية في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، والرابعة عالميًا، ضمن مؤشر أجيليتي السنوي للأسواق الناشئة اللوجستية، والذي تم نشره أخيرًا، وشمل تقييم عوامل الجاذبية لمقدمي الخدمات اللوجستية ووكلاء الشحن وخطوط الشحن وناقلات الشحن الجوي والموزعين في 50 دولة. ويُظهر هذا الإنجاز مدى التزامنا بتعزيز تنمية القطاعات غير النفطية؛ حيث يساهم القطاع البحري بشكل كبير في اقتصاد الإمارات، بنسبة تتراوح بين 30-35 في المائة من إجمالي استثمارات القطاع البحري إقليميًا".

وأضاف المزروعي: "لمواصلة هذا النمو المطرد، من الضروري التعاون مع جميع المؤسسات الفاعلة في القطاع، لاسيما المؤسسات التعليمية، وهنا يأتي تعاوننا مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة، كي نساهم في تشكيل العقول وبناء المواهب الإماراتية الشابة لتعزيز الاقتصاد البحري. ففي عالم اليوم المتسارع وشديد التنافسية، تلعب التكنولوجيا دورًا بالغ الأهمية في تحقيق النجاح، ونحن نتطلع إلى الاستفادة من إمكانات الأكاديمية في مجال البحث العلمي والتطوير، وتطوير مشاريعنا من خلال الاستشارات والدراسات الأكاديمية في القطاع البحري".

من جهته، أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، قائلًا: "حظيت الأكاديمية بدعم لامحدود من قيادة دولة الإمارات لتمكين القطاع البحري وتطويره، ما جعلها من أفضل الأكاديميات البحرية عالميًا، وقد تجلى ذلك بإنشاء فرع الشارقة، الذي يعد من أكبر فروعنا، ويضاهي بحجمه وإمكاناته مقرنا الرئيس في الإسكندرية. وعبر تعاوننا مع وزارة الطاقة والبنية التحتية، نتطلع إلى خدمة القطاع البحري في الدولة بخبرات موظفينا وكوادرها التعليمية العليا، وبنيتنا التحتية الحديثة، وكفاءات طلابنا المتفوقين، فقد كان بناء اقتصاد بحري متنام ومزدهر من خلال معرفتنا العلمية الواسعة هدفنا الأساس الذي نسعى إلى تحقيقه منذ انطلاقنا".

مواكبة المستجدات

مع التطور السريعة في الصناعة، من الضروري اعتماد التكنولوجيا لتسهيل العمليات والحفاظ على استمرارية عمليات سلسلة الإمداد والتوريد بفاعلية، وقد قطعت دولة الإمارات خطوات كبيرة في هذا الجانب، مستندة إلى الإمكانات الرقمية المتطورة التي تمتلكها، والتي ساعدتها على مواجهة التحديات، على الرغم من تقلبات الأسواق، ولمواكبة تلك التغييرات، فإن توعية الطلاب الشباب حول القدرات العديدة للتكنولوجيا وتدريبهم على استخدام الحلول التكنولوجية في الصناعة يعد الحاجة الملحة لتطوير القطاع.

حول هذا الجانب صرح الدكتور الربان أحمد يوسف، نائب عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا لدى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة، قائلًا: “نسعى جاهدين في الأكاديمية لتوفير تعليم شامل يؤهل المتخصصين البحريين الطموحين لخدمة الصناعة البحرية في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، ويختلف التعليم الذي نقدمه عن أي من التخصصات النظرية الأخرى التي يدرسها الطلاب في أماكن أخرى؛ حيث نوفر الخبرة العملية والتطبيقية ونعطيهم الفرصة لإجراء البحوث التي من شأنها أن تعزز الاقتصاد الأزرق في الدولة. ويساعد تعاوننا مع وزارة الطاقة والبنية التحتية في تسهيل تدريب طلاب الأكاديمية على متن السفن العاملة في الدولة، كما نتطلع إلى تمكينهم من التعامل مع التقنيات الجديدة، بما في ذلك حلول البلوك تشين، وإنترنت الأشياء، والتكنولوجيا السحابية، والأتمتة، والحلول الروبوتية، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وعلوم البيانات، التي تشكل الآن أدوات رقمية في غاية الأهمية. كما ويساعد استخدام تلك التقنيات على تحسين مستوى العمليات التشغيلية، وتحقيق فوائد كبيرة للصناعة المحلية والإقليمية".

على صعيد آخر تبذل الأكاديمية جهودًا متواصلة في تمكين المرأة في القطاع البحري في الإمارات، من خلال ضمان ممارسة المساواة بين الجنسين في الفصول الدراسية، وتعد الأكاديمية الأعلى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين الأكاديميات البحرية في أعداد الطالبات الملتحقات بها، بنسبة تصل إلى أكثر من 43 في المائة من إجمالي عدد طلابها.