جامعة الخليج الطبية تنظّم للمرة الأولى احتفالية "المعطف الأبيض" عن بُعد 

جامعة الخليج الطبية تنظّم للمرة الأولى احتفالية

شهد صباح الخميس الأول من أكتوبر الجاري 

احتفالية تسليم "المعطف الأبيض" للطلاب الجدد في "جامعة الخليج الطبية" المتخصصة في التعليم الطبي، يمثلون 6 كليات في هذه الجامعة التي تملكها وتديرها "مجموعة ثومبي". 

المعروف أنّ احتفالية تسليم "المعطف الأبيض" تشكل تقليداً متعارفاً عليه في الكليات الطبية في مختلف أنحاء العالم، وخصوصاً في الولايات المتحدة الأميركية، وهي ترمز إلى قبول الطلاب الجدد بانضمامهم إلى قطاع مقدّمي الخدمات الصحية من مختلف التخصصات، بمن فيهم الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان والممرضون وغيرهم. 

بحضور الدكتور محي الدين ثومبي، مؤسس الجامعة ورئيس مجلس الأمناء، والسيد أكبر محي الدين ثومبي، نائب رئيس قسم الرعاية الصحية في "مجموعة ثومبي، إلى جانب نواب رؤساء الجامعة والعمداء 

ألقى البروفيسور حسام حمدي، مدير "جامعة الخليج الطبية"، كلمةً أشار فيها إلى أهمّية إقامة هذه الاحتفالية في الظروف الراهنة، وقال: "اعتدنا خلال السنوات الماضية أن تُقام هذه الاحتفالية بحضور الطلاب ومشاركة أولياء أمورهم، في تقليدٍ يكرّس انتقال هؤلاء الطلاب إلى مرحلةٍ جديدة في حياتهم، ويؤكد التزامهم بمندرجاتها وقبولهم بكل التحدّيات التي تتضمّنها مسيرتهم المستقبلية في هذا المجال، لكنّ الظروف الحالية التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد جعلتنا نقيمها بطريقةٍ مبتكرة تكفل حقّ الطلاب وأولياء أمورهم في الفرحة بها من ناحية، وتضمن سلامتهم وسلامة ذويهم وأعضاء الهيئة التدريسية، من جهةٍ أخرى".

وأضاف البروفيسور حمدي: "ولأننا نتميّز بالريادة في كل ما نقوم به، ارتأينا أن تُقام هذه الاحتفالية عن بُعد، مع تمثيلٍ رمزي لكلّ كلية من خلال حضور طالبين منها يتسلّمان "المعطف الأبيض" بالنيابة عن زملائهم، وبذلك لا يُحرمون من هذا التقليد الذي عاشه زملاؤهم عند تسليمهم معاطفهم البيضاء في الفترات السابقة". 

وشدّد البروفيسور حمدي على أهمية هذا الاحتفال الرمزي وقيمته المعنوية بالنسبة إلى الطلاب الجدد، وعددهم 510 طلاب من 50 جنسية، داعياً إياهم إلى أن يكونوا على قدر المسؤوليات التي سيتحمّلونها مستقبلاً، وأن يحسنوا الاستفادة من كلّ التقديمات الفريدة والأجواء التعليمية الرائدة التي توفّرها لهم "جامعة الخليج الطبية"، وإلى الاستعداد للعب دورهم المهم كعاملين في مختلف القطاعات الطبية والصحية بعد التخرج على أفضل وجه".       

كما تناول البروفيسور حمدي مستقبل التعلّم في السنوات المقبلة والتحديات التي يواجهها الطلاب نتيجة الظروف المستجدّة، في مقابل التسهيلات الملفتة التي توفّرها لهم ثورة تقنيات التعلّم والتواصل الحديثة، مشيراً إلى أنّ أساليب التعلّم باتت مختلفةً وأكثر تطوّراً عن السابق، وخصوصاً مع كلّ ما توفّره الجامعة من تقنيات التدريس الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتدريس الثلاثي الأبعاد، ودورها المهم والأساسي في هذا المجال. وأضاف أنّ "جامعة الخليج الطبية" هي من الجامعات القليلة التي تتميّز بامتلاكها مستشفياتٍ تابعة لها، وهذا ما يتيح لطلابها التدرّب العملي في المستشفيات والمراكز الصحية والمختبرات التي يضمّها حرم الجامعة.

كما أشار إلى أهمية البحث العلمي الذي توليه الجامعة كل الاهتمام ومواكبتها أحدث الإنجازات فيه، منوّهاً كذلك بالشبكة الدولية للجامعات المتعاونة مع "جامعة الخليج الطبية" والتي تمتدّ من الولايات المتحدة الأميركية إلى أوروبا والشرق الأقصى، مؤكداً على أهمية التعاون المحلّي والإقليمي بين الجامعات بما يسمح بتبادل الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية، فيثري تجربة الطلاب التعليمية ويغني خبرات المدرّسين.

وختم البروفيسور حمدي كلمته متمنياً للطلاب الجدد التوفيق في حياتهم الدراسية، ومشدّداً على أهمية الدور الإنساني في الدراسات الطبية، متوجهاً إليهم وإلى زملائهم في كل المراحل وإلى كل العاملين في القطاع الطبي بالقول: "مهنة الطب إنسانية وأخلاقية وعلمية وتتميّز عن غيرها من المهن بتقاليد كريمة وبميثاق شرف وقَسَمٍ جرى العرف على أن يؤدّيه الطالب أو الطبيب قبل أن يبدأ اتصاله بالمريض الذي يجب أن يكون في طليعة أولوياتكم، مع ضرورة التعامل معه بصفته إنساناً وليس حالةً مرضية، فهذه هي رسالتكم الأسمى".