طلاب "جيمس للتعليم" في طليعة جهود التصدي لظاهرة التغير المناخي في دولة الإمارات العربية المتحدة

طلاب
  •      تنفذ المجموعة باقة واسعة من المبادرات والممارسات والحملات دعماً للاستدامة
  •      تعمل مدارس المجموعة بالتنسيق مع الشركاء المحليين والعالميين 
  • جهود متواصلة يبذلها الطلاب وأولياء الأمور والمعلمون لتعزيز الوعي وتحفيز الخطوات العملية الإيجابية

تواظب مدارس "جيمس للتعليم" في دولة الإمارات العربية المتحدة على تنفيذ مجموعة واسعة من المبادرات والممارسات والحملات الرامية إلى تعزيز الاستدامة بدءاً من توظيف معلمي التغير المناخي المعتمدين من قبل الأمم المتحدة وبرامج كفاءة استهلاك الطاقة إلى الزراعة العضوية والزراعة المائية وحملات إعادة التدوير والحدّ من النفايات، وذلك بهدف تحفيز الخطوات العملية الإيجابية والتغيير ضمن المجتمعات، والمساهمة بدور ملموس في جهود التصدي لظاهرة التغير المناخي. 

لطالما كانت الحاجة الماسة لحماية البيئة والتنوع البيولوجي والموارد الطبيعية لكوكب الأرض بمثابة محور تركيز رئيسي بالنسبة لمدارس المجموعة. فقد شهدت الآونة الأخيرة دمج المواد التعليمية المخصصة بالتغير المناخي في المناهج الدراسية ضماناً لتمكين الطلاب من فهم التغيرات المناخية المتفاقمة والطارئة التي يواجهها العالم حالياً، لاسيّما أن التعليم والتدريب يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في كثير من الحالات.

كفاءة استهلاك الطاقة

في مشروع يعد الأول من نوعه على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، عملت مجموعة من طلاب "مدرسة جيمس فيرست بوينت – ذا فيلا" إلى جانب مهندسين متخصصين بالطاقة ومعتمدين من قبل "شركة سيمنز" العام الماضي لدراسة وضع المدرسة وتطوير حلول تسهم بتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة فيها. وشمل ذلك إجراء الزيارات الميدانية وإحصاء الأصول وأخذ القياسات وتركيب المعدات وتحليل استهلاك الطاقة في إطار منحة دراسية لمدة عام كامل لطلاب الصف الثاني عشر. وفي أعقاب ذلك، استعرض الطلاب مقترحاً ناجحاً سيؤدي إلى إعادة تخطيط التمديدات الكهربائية في المدرسة بالكامل خلال الأشهر المقبلة، ومن المتوقع أن يسهم المشروع بتحقيق وفورات نسبتها 40% في استهلاك الطاقة مقارنة مع الاستهلاك الحالي للمدرسة.

وبدورها، اتخذت عدة مدارس أخرى في مجموعة "جيمس للتعليم" خطوات مهمة لتعزيز كفاءة استهلاكها للطاقة، ومنها مثلاً "مدرستنا الثانوية الإنجليزية – الورقاء" و"مدرسة جيمس كامبردج الدولية – دبي" اللتان حصلتا على جائزة الترشيد من "هيئة كهرباء ومياه دبي".

معلمون متخصصون بالتغير المناخي

تصدرت "مدرسة جيمس فيرست بوينت" أبرز العناوين الإخبارية العام الماضي بحصول المعلمة كانديس رايت على شهادة اعتماد "مبادرة شراكة الأمم المتحدة الموحدة للتعلم في مجال تغير المناخ" (UN CC:Learn)، لتكون بذلك أول معلمة للتغير المناخي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومنذ ذلك الحين، شكلّت كانديس قدوة ألهمت المئات من المعلمين والطلاب في مدارس "جيمس للتعليم" لاتخاذ هذه الخطوة.

من جهتها، أصبحت " مدرسة الروضة الابتدائية" أول مدرسة في العالم تضم معلمين معتمدين من الأمم المتحدة لتعليم مادة التغير المناخي في كافة فصولها الدراسية البالغ عددها 162 فصلاً، حيث أتم كافة أعضاء هيئتها الإدارية والتدريسية الذين يزيد عددهم عن 300 موظف في المدرسة إضافة إلى 60 من أولياء الأمور دورة "مبادرة شراكة الأمم المتحدة الموحدة للتعلم في مجال تغير المناخ" (UN CC:Learn). وبهذا، أصبح التعلم حول تغير المناخ ركناً أساسياً من منهاج المدرسة المطور.

ونتيجة لذلك، تلقت آشا ألكسندر مديرة "مدرسة الروضة الابتدائية" دعوة لاستعراض هذا الإنجاز المتميز أمام الوفود العالمية المشاركة في "مؤتمر الأمم المتحدة الخامس والعشرين حول تغير المناخ" الذي انعقد في أواخر العام 2019 في مدينة مدريد الإسبانية. وساهم ذلك في إلهام النسخة الأولى من "مؤتمر وإكسبو المدارس والأطراف المعنية" (SCOPE) الذي انعقد على مدار يومي 24 و25 أكتوبر 2020 بمشاركة أكثر من 38 مدرسة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة وأستراليا وكوستاريكا والهند بهدف دفع أجندة الاستدامة والتصدي للتغير المناخي وتمكين الطلاب من اكتساب مستويات عالية من الوعي بظاهرة التغير المناخي وصقل مهاراتهم في البحوث والتعاون لحّل المشاكل التي يواجهها العالم أجمع.

مدارس التغير المناخي

على نحوة مشابه، تسعى "مدرسة وستمينستر – دبي" لتصبح مدرسة مستدامة بانبعاثات كربونية محايدة. ولتحقيق هذا الهدف، تعاونت المدرسة مع برنامج EduCCate Global وحصلت بالفعل على الجوائز البرونزية والفضية ذات الصلة خلال فترة قياسية. وتعد المدرسة مركز "التميز في الاستدامة وتعليم مناهج تغير المناخ" الأول والوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط حتى تاريخه، وأكبر مدرسة في العالم تحظى بهذا التصنيف المرموق. وعلاوة على ذلك، حاز 292 معلماً وإدارياً في المدرسة على شهادة الاعتماد من الأمم المتحدة لتدريس مناهج التغير المناخي.

من جهتها، تتخذ "مدرسة جيمس وستمينستر – الفجيرة" خطوات مماثلة، حيث سجلت بالفعل في برنامج الجائزة البرونزية من  EduCCate Global لاعتمادها أيضاً كمدرسة لتعليم مناهج تغير المناخ.

سلامة الغذاء والزراعة العضوية والمستدامة

من ممارسات الاستدامة الأخرى في مدارس "جيمس للتعليم"، المبادرة التي أطلقتها "مدرسة جيمس مودرن أكاديمي" لدمج ممارسات الزراعة المستدامة في المناهج الدراسية. ففي عام 2014، قام الطلاب وأولياء الأمور والمعلمون بتشكيل مجموعة "بذور الأمل الحديثة" بهدف إنشاء حديقة عضوية. وبفضل تعاونها مع شركة "فيجي تيك" (Veggitech)، أصبحت المدرسة تمتلك اليوم دفيئة وبستاناً خاصاً للفواكه يعرفان باسم "حديقة التأمل" التي تضم أكثر من 30 نوعاً من الفاكهة والخضروات، إضافة إلى مساحات زراعية أخرى أصغر حجماً مثل أحواض الزراعة الخشبية التي تتيح للأطفال في سن الحضانة فرصة اكتساب المهارات في الزراعة. وتتوفر منتجات البستان والدفيئة في المقهى العضوي المدرسي الذي يديره الطلاب، كما تفخر المدرسة بامتلاكها منشأة سماد تضم "حاويات بوكاشي" التي تستخدم تقنية يابانية لتحويل بقايا الطعام إلى سماد.

وبدورهم، يحظى طلاب "مدرسة جيمس وينشستر – دبي"، و"مدرسة جيمس هيريتيج الهندية"، و"مدرسة جيمس متروبول" في "موتور سيتي"، و"مدرسة جيمس وستمينستر - رأس الخيمة" و"مدرسة جيمس ميلينيوم (الألفية) – الشارقة" بفرصة كبيرة لتعلم طرق زراعة المنتجات الغذائية التي يتناولونها بالحد الأدنى من الموارد والأثر على البيئة من حولنا. وفي كثير من الحالات، يتم بيع المنتجات المزروعة في الحدائق المدرسية باستخدام أحدث أنظمة الزراعة المائية للمجتمعات المحلية، مما يتيح للطلاب اكتساب المزيد من مهارات ريادة الأعمال. وفي الوقت نفسه، يجري تحويل الخضروات المزروعة في أراضي "مدرستنا الثانوية الإنجليزية الخاصة – بنات" إلى أطباق شهية من الكاري والمربى والمخللات والصلصات ليقوم الطلاب بتوزيعها مجاناً على موظفي الدعم في المدرسة.

الحد من النفايات والتدوير وإعادة الاستخدام

تعد مبادرات التدوير وتقليص استهلاك المنتجات البلاستيكية المعدة للاستخدام لمرة واحدة وتقليل النفايات من أشهر المبادرات وأكثرها كفاءة في مدارس "جيمس للتعليم" التي تطبق عدة منهجيات مبتكرة لتعزيز الوعي وتحفيز الخطوات العملية بشأن هذه القضايا الهامة.

فقد تعاونت "مدرسة جيمس رويال دبي" و"مدرسة جيمس جميرا الابتدائية" و"مدرسة جيمس ولينغتون الابتدائية" مع شركة "دي جريد" (DGrade) لإطلاق مبادرة خاصة للعبوات تحمل اسم (Simply Bottles) وتتعاون المدارس من خلالها مع المجتمعات المحلية لجمع وإعادة استخدام أكبر قدر ممكن من البلاستيك، وتحويل النفايات البلاستيكية إلى منتجات مستدامة مثل مستلزمات التربية البدنية وملحقاتها.

وبدورها، تنظم "مدرسة جيمس وينشستر – أبوظبي" عروض أزياء التدوير السنوية منذ العام الدراسي 2016-2017 وتضم أزياءً مصنوعة من مواد معاد تدويرها بهدف الترويج للأزياء المستدامة وتشجيع المجتمع المدرسي على "إعادة التفكير- وإعادة الاستخدام-والتدوير-وتقليص النفايات"، حيث يقوم الطلاب بابتكار أزياء رائعة وزينة للرأس مصنوعة من مواد معاد تدويرها وتتماشى مع موضوع العام. فمثلاً، ركز معرض العام الدراسي 2019-2020 على الحلول المستدامة مثل الحدائق العمودية واستخدامات الطاقة الشمسية.

وبالمثل، تسعى ممارسات الاستدامة في "مدرسة جيمس وستمينستر – الشارقة" إلى هدف مشترك يتمثل في تقليص استهلاك البلاستيك والنفايات والتلوث عبر أنشطة ومبادرات مصممة خصيصاً لتشجيع الطلاب على اكتساب الخصال الحميدة والاحترام وحسن الجوار وروح الانتماء للمجتمع ومراعاة بيئتهم المشتركة. وتشمل المبادرات حملات لتقليص النفايات وتشجيع التدوير وتنظيف الشواطئ ومسابقات تهدف إلى تعزيز الوعي بهذه القضايا.

أما النفايات الإلكترونية، فقد كانت محور تركيز لعدة مبادرات أطلقتها مدارس "جيمس للتعليم". ففي "مدرستنا الثانوية الإنجليزية – العين"، يشارك الطلاب والمعلمون بانتظام في حملات تهدف إلى جمع النفايات الإلكترونية والتوعية بخطورتها. وقد أثمرت جهودهم بالفعل عن جمع 624 كيلوجراماً من الأجهزة الإلكترونية غير المستخدمة وإرسالها إلى مصنع إعادة التدوير "انفيرو سيرف" في دبي، لتحصد المدرسة بذلك لقب  المدرسة الأكثر نشاطاً في أبوظبي من دائرة التعليم والمعرفة  بأبوظبي.

أما "أكاديمية جيمس العالمية – دبي"، فقد عملت على التصدي لمشكلة النفايات الإلكترونية عبر إطلاق حملة  TechForTrees# بالتعاون مع Companies for Good وموقع "ميلتو". وتهدف المبادرة ببساطة إلى زراعة شجرة مقابل كل جهاز إلكتروني يعاد تدويره، بما في ذلك الأجهزة القديمة الصالحة للاستخدام مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر والطابعات والسماعات.

التفكير الخلاق

تهدف مبادرة السوق التعليمية التي تنظمها "مدرسة وينشستر - جبل علي" سنوياً إلى تشجيع الطلاب على التفكير الإبداعي انطلاقاً من إيمانها بأن تغيير العالم قد يتطلب فكرة واحدة يمكن تكييفها وتكرارها وتوسيع نطاقها لتحقيق تأثير عالمي إيجابي. وتوفر الفعالية منصة تتيح للطلاب المساهمة بحلولهم المبتكرة لدعم وتحقيق أهداف الأمم المتحدة السبعة عشر للتنمية المستدامة. وقد تضمنت الجولة الاحدث من الحلول التي تركز على الاستدامة الفصول الخضراء Green Class والفصول الخالية من الجراثيم وGermoFreeClassroom.

الاستغناء عن الورق

أصبحت "مدرسة جيمس الدولية – الخيل" أول مدرسة تابعة لمجموعة "جيمس للتعليم" تستغني تماماً عن الأوراق في إجراءات قبول وتسجيل الطلاب. فجميع الوثائق السابقة والحالية ذات الصلة أصبحت رقمية الآن، وتجري معالجة كافة إجراءات القبول إلكترونياً، مما يتيح تقليص استهلاك الورق وتوفير المساحات المطلوبة للتخزين.