إدارة التثقيف الصحي بالشارقة تشارك في المنتدى العالمي للمؤسسات الصحية الافتراضي

إدارة التثقيف الصحي بالشارقة تشارك في المنتدى العالمي للمؤسسات الصحية الافتراضي

شهد إجراء مقارنة معيارية للدول المنفذة لدراسة "العمل عن بعد وصحة الموظف"

قدم عدداً من التوصيات الخاصة بضمان بيئة عمل صحية للموظفين

استعرضت إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة خلال مشاركتها في المنتدى العالمي للمؤسسات الصحية الافتراضي، الذي أقيم مؤخراً، بمشاركة أكثر من 30 دولة حول العالم، أهم البرامج والمبادرات التي أطلقتها الإدارة في إطار سعيها لتعزيز المستوى الصحي العام للموظفين، وأبرز الاستراتيجيات التي نفذتها بهدف خلق بيئة عمل صحية ورفع إنتاجية الموظف، وذلك ضمن منظومة العمل عن بعد التي اعتمدتها العديد من الدول بهدف التصدي لفيروس كورونا المستجد "كوفيد- 19".

وتضمن المؤتمر الذي شهد حضور سعادة إيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وعبد الله الكديد مدير إدارة الإحصاء في دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة وإيمان تركي رئيس قسم البرامج بإدارة التثقيف الصحي بالشارقة، إلى جانب ممثلين عن اللجنة الاستشارية لبرنامج "وازن" المسح الصحي الأول لموظفي حكومة الشارقة، عرض المقارنة المعيارية لنتائج دراسة "العمل عن بعد وصحة الموظف" المعتمد من معهد دراسات التوظيف البريطاني والذي نفذته كل من إمارة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة، وبريطانيا والبرازيل والهند والمكسيك. 

نتائج المقارنة المعيارية

ووفق نتائج المقارنة المعيارية تصدرت إمارة الشارقة معيار الرفاهية النفسية المعتمد من منظمة الصحة العالمية، حيث بلغت النسبة في الإمارة 69% بينما بلغت في بريطانيا 52% وفي البرازيل 55%، وعن نسبة الدعم الذي حصل عليه الموظف من قبل المسؤول المباشر بلغت النسبة في الشارقة والمكسيك 84% والهند 87% وبريطانيا 71% والبرازيل 80%. فيما كشفت النتائج أن معدلات الإنتاجية والنشاط وإنجاز المهام خلال تطبيق العمل عن بعد كانت الأعلى في الشارقة بنسبة بلغت 90% بينما 78% في الهند والمكسيك وأدناها في بريطانيا 30%، في حين بلغت نسبة تأثير نظام العمل عن بعد على تعزيز اتباع الموظفين لنمط غذائي صحي، 78% في الشارقة و82% في الهند، و68% في المكسيك، و66% في بريطانيا.

تبادل الخبرات والتجارب

وأكدت سعادة إيمان راشد سيف أن مشاركة إدارة التثقيف الصحي في المنتدى العالمي للمؤسسات الصحية، يأتي في إطار حرصها على تعزيز التعاون مع المؤسسات الصحية الإقليمية والعالمية، بهدف تبادل الخبرات والتجارب والوقوف على مستجدات العالم وتطور أبحاثه الطبية، ولا سيما أن المنتدى يناقش قضايا صحية تنسجم مع أبرز التوجهات العالمية على الصعيد الصحي، وتستشرف الحلول المبتكرة لتحديات أزمة فيروس كورونا المستجد، منوهة إلى جهود إمارة الشارقة على صعيد مواجهة تداعيات جائحة "كوفيد 19" وذلك من خلال حرصها على تطبيق كافة المعايير العالمية الخاصة بضمان البيئة الصحية بمختلف المستويات وأهمها ضمان بيئة عمل صحية للموظفين، ترجمة للرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي جعلت الصحة على رأس أجندة الإمارة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية ضمن مسيرة بناء أسس وقواعد ثابتة لتحقيق "رؤية الإمارات 2021"، ومن ثم "مئوية الإمارات 2071".

مبادرات وبرامج الإدارة

من جهتها قدمت إيمان تركي رئيس قسم البرامج بإدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، عرضاً موجزاً لإجراءات الإدارة خلال أزمة فيروس كورنا المستجد والتي تمثلت بإطلاق مجموعة من المبادرات والبرامج الصحية والتي بلغ عدد المستفيدين منها أكثر من مليون شخص، إلى جانب تنفيذ دراسات علمية وبحثية لقياس تأثير جائحة "كوفيد -19 " على مختلف فئات المجتمع، موضحة أن الإدارة وفي إطار سعيها لخلق بيئة عمل صحية للموظفين نظمت اجتماعاً تفاعلياً مع الفريق البحثي في المعهد البريطاني للدراسات الوظيفية، لبحث آلية اعتماد أحدث المعايير العالمية لتحليل نتائج دراسة "العمل عن بعد وصحة الموظف" الأولى، والتي استهدفت نحو 12 ألف موظف، وذلك ضمن المراحل التنفيذية لبرنامج الإدارة "وازن" المسح الصحي الأول لموظفي حكومة الشارقة، بهدف تقييم فعالية نظام العمل عن بعد وتأثيراته على الجوانب الصحية والاجتماعية للموظفين، في ظل المتغيرات التي شهدتها المؤسسات الحكومية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

توصيات دراسة العمل عن بعد

كما تضمن المنتدى عرضاً للتوصيات الخاصة بدراسة "العمل عن بعد وصحة الموظف" قدمها ستيفان بيفان الباحث من معهد الدراسات الوظيفية في بريطانيا، والتي نصت على أهمية توفير الدعم النفسي للموظفين من خلال مبادرات وبرامج متنوعة، وتعزيز التواصل الافتراضي بين الموظفين، وتشجيعهم على التعلم الذاتي واستكمال الدراسة لتحسين مستوياتهم الوظيفية، وتكثيف حملات التوعية بالسلوكيات الصحية من التغذية والنشاط البدني التي يجب تطبيقها خلال اتباع آليات العمل عن بعد، وتوفير الاحتياجات الأساسية للموظفين بما يساهم في تعزيز إنتاجيتهم.