الجفاف العالمي يضع المستثمرين أمام مخاطر وفرص جديدة

الجفاف العالمي يضع المستثمرين أمام مخاطر وفرص جديدة

وفقاً للرابطة الأوروبية لشركات معالجة الفواكه والخضروات "بروفيل"، تسبب الجفاف الشديد عام 2018 بأكثر المشاكل خطورة لمعالجي الخضروات خلال الأعوام الـ40 الماضية.

 

ويُمكننا بالفعل أن نرى بعض الآثار السلبية لتغيّر المناخ، من قبيل انخفاض المحاصيل نتيجةً للجفاف والعواصف الثلجية المفاجئة والحرائق الواسعة والفيضانات وتآكل ساحل المحيط الأطلسي وغيرها من التغيّرات.

 

أظهر استبيان أجرته "جلف بروكرز" أنّ المستثمرين يستعدون بالفعل لهذه التغيّرات؛ إذ أنهم يباشرون الاستثمار في قطاعات جذابة جديدة، تُعتبر حتى الآن قطاعات "أقلّ" جاذبية، يُمكن أن تغدو من الجهات الفاعلة الرئيسية في أسواق رأس المال في المستقبل، على غرار ما تمثله شركة "أبل" و"تسلا" و"أمازون".

 

وفي هذا السياق، صُنّفت صناديق المؤشرات المتداولة للمياه، من قبيل "إنفسكو ووتر ريسورسز إي تي إف"، من ضمن الاستثمارات الأكثر جاذبية. وبلغت إنتاجيتها السنوية 0.55 في المائة حتى بعد الانخفاض الذي شهده شهر مارس. وبالإضافة إلى ذلك، سجّل صندوق المؤشرات المتداولة "إنفسكو إس آند بيه جلوبال ووتر إندكس" إنتاجية سنوية بلغت 0.25 في المائة، فيما حقق صندوق "فيرست تراست آي إس إي ووتر إندكس" تقييماً سنوياً بلغ 0.99 في المائة (استناداً إلى بيانات من 11 مايو 2020). وعليه، قد يُمثّل تركيز الشركات الناشئة على حلول نقص المياه الفرصة المناسبة.

 

محطات الطاقة الشمسية

أصبحت تركيب الألواح الشمسية على أسطح المنازل ظاهرةً أكثر شيوعاً عالمياً. ويعود ذلك لسبب بسيط وهو أنها توفر على الأسر تكاليف تسخين المياه والكهرباء والبيئة. وقبل بضعة أعوام، قدم إيلون ماسك مقترحاته بشأن أسطح المنازل الشمسية، كما أشار لاحقاً إلى أن محطات الطاقة الشمسية يُمكن أن تمدّ أراضي الولايات المتحدة بأكملها بالطاقة.

 

وتُعدّ شركة "كانيديان سولار" و"سان باور كورب" و"جينكو سولار هولدينج" الشركات الرائدة عالمياً في مجال توفير حلول الطاقة الشمسية والذكية. وعلى الرغم من أن جميع هذه الشركات حققت أرقاماً سلبية في شهر مارس، إلّا أنّها حققت قيمة كبيرة قبل انتشار الجائحة. ويمكن أن يؤدي التطور المستقبلي والتغيير في تصور جاذبية كل شركة إلى نمو في الأسهم.

 

 

قطاعات مضطربة

وخلافاً لذلك، وفي حال تفاقم الوضع، يُمكن أن يواجه المزارعون عدداً من المشاكل، وبالأخص منتجي الذرة والأرز وفول الصويا والشعير، وهي سلعة تستخدم لإنتاج البيرة. وعلى نحوٍ مماثل، سيطال التأثير منتجي المنتجات الزراعية. فمن شأن أي نقص أن يسبب العديد من المشكلات للمنتجين والعملاء على حدٍّ سواء، إذ من المرجّح أن يؤدي انخفاض العرض إلى ارتفاع الأسعار. وبالإضافة إلى ذلك، سيتعين على شركات التأمين التعامل مع خسائر الممتلكات الزراعية.

 

ووفقاً لـ"جلف بروكرز"، يمثل منتجو الكهرباء من محطات الطاقة الكهرومائية مجموعة أخرى "معرضة للخطر" في حالة عدم تكيفهم مع الوضع الحالي والمشكلات المستقبلية المحتملة.