باحثة إماراتية تقيس مشاعر الأفراد تجاه تطورات كورونا في الإمارات

 باحثة إماراتية تقيس مشاعر الأفراد تجاه تطورات كورونا في الإمارات

طورت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ممثلةً بأحد أعضاء الهيئة الأكاديمية الإماراتيين أداة جديدة على الإنترنت قادرة على تحليل محتوى البيانات المتداولة في تطبيق تويتر والتي تخص كل ما يتعلق بفيروس كورونا المستجد كوفيد -19 في دولة الإمارات، وذلك بهدف تقديم فهم أوسع لما يتم نقاشه في المواضيع المتعلقة بالفيروس بما في ذلك المشاعر اتجاهه.

وتؤكد الأداة الجديدة، والتي تحمل اسم "تحليل العلامات متعددة اللغات لتغريدات فيروس كورونا كوفيد -19 في دولة الإمارات"، بقاء المشاعر لدى جميع الأفراد في الدولة بحالة إيجابية مستقرة، نظراً لثقتهم بالإجراءات التي اتخذتها الدولة حيال مواجهة الأزمة والحد من انتشار الفيروس، والذي يعكس بدوره فعالية تلك التدابير في التصدي لفيروس كورونا المستجد.

وتسهل أداة الإنترنت التي طورتها الدكتورة آمنة محمد الشحي، الأستاذة المساعدة في الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر، عملية فهم الآثار الاجتماعية لفيروس كورونا كوفيد – 19 من خلال إنشاء لوحة معلومات لتطبيق تويتر توفر كافة المعلومات حول المحادثات المطروحة في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يساهم تحليل العلامات اللغوية في التغريدات التي يتم تداولها في تطبيق تويتر في تقييم التغيرات التي تطرأ على البيانات المعطاة حول الفيروس، وبالتالي إتاحة فهم ردات الأفعال الاجتماعية والعاطفية حيال التدابير المختلفة التي تتخذها حكومة الدولة.

وقد ساهم مركز الإمارات للابتكار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات "إبتيك"، والذي تأسس بالتعاون بين كل من مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) ومؤسسة الاتصالات البريطانية (بي تي) وجامعة خليفة وصندوق الاتصالات وتقنية المعلومات، في تقديم الدعم للمشروع الرامي لتطوير أداة الإنترنت الخاصة بتحليل بيانات تويتر، والذي تشرف عليه الدكتورة آمنة محمد الشحي. وفي هذا الصدد، أشارت الدكتورة آمنة إلى أهمية تحليل البيانات في تويتر، مؤكدةً على الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في صنع القرار والتأثير عليه، قائلة: "يتيح لنا الفهم الجيد للحالة النفسية فرصاً واسعة النطاق في اكتساب المعلومات وتبادلها مع الأفراد لتوعيتهم وفهم الفروقات بين المواضيع المتعلقة بفيروس كورونا مع اختلاف لغتها، كما تساهم هذه الأداة في قياس أثر فيروس كوفيد – 19 على جودة الحياة الاجتماعية من خلال تعزيز دور صناع القرار في عملية اتخاذ القرارات".

وفي إطار هذه الدراسة، تم تقييم التغريدات باللغتين العربية والإنجليزية خلال فترة الرصد والملاحظة التي امتدت من الأول من يناير وحتى الأول من مايو 2020، حيث كانت معظم موضوعات التغريدات تتفاوت ما بين أصل الوباء وانتشاره واستجابة الحكومة له وطرق علاجه، إضافة للتغريدات اليومية المألوفة.

وتشير البيانات إلى أنه في بداية شهر يناير عندما بدأت مرحلة الرصد للبيانات لوحظ وجود بعض التخوف في التغريدات المنشورة بشأن فيروس كورونا المستجد باللغتين العربية والإنجليزية، حيث تضمن المحتوى المنشور في أغلبه على مشاعر الخوف وموضوعات تتعلق بالفيروس والموت والجائحة والتهاب الرئتين. ومع نهاية شهر يناير، بدأت المشاعر الإيجابية بالظهور والتي ازدادت بشكل تدريجي بمرور الوقت، ويُعزى انتشار تلك المشاعر إلى الإجراءات المختلفة التي اتبعتها الحكومة كتقييد الحركة داخل حدود الدولة وتعزيز منظومة الرعاية الصحية.