2.5 مليار شخص حول العالم يستخدمون «الجيل الخامس» بحلول 2025

2.5 مليار شخص حول العالم يستخدمون «الجيل الخامس» بحلول 2025

للبحوث والاستشارات في الاتصالات وتقنية المعلومات بأن شبكات الجيل الخامس للمحمول تشهد حالياً انتشاراً أقل من المتوقع، لكنها أكدت أن هذا التباطؤ مؤقت، ويسبق ما وصفتها بمرحلة «ما قبل انفتاح الشهية»، للشراء ونشر التطبيقات على نطاق واسع، التي ستكون بدايتها غير الرسمية مع طرح هواتف «آي فون» المقبلة قبل نهاية العام الجاري، ثم الوصول إلى التعافي التام من آثار «كورونا» بحلول عام 2022، ومن ثم حدوث الانطلاقة الكبرى السريعة التي ستقود أكثر من 2.5 مليار شخص حول العالم لاستخدام هذه التقنية في عام 2025.

البداية

 كانت هذه أحدث التوقعات الخاصة بشبكات الجيل الخامس للمحمول، التي أطلقتها «سي سي إس إنسايت»، عبر مقابلة حصرية أجراها كبير المحللين في الشركة، كاستر مان، مع شبكة «زد دي نت» المتخصصة في التقنية، ونشرت أول من أمس.

وقال مان إن الصين ستقود النمو في هذه التقنية، لكن شركة «أبل» ستكون هي البداية غير الرسمية، نهاية عام 2020، لاسيما في البلدان التي تستخدم فيها هواتف «آي فون» بكثرة، حيث ينتظر المستهلكون الإصدار التالي من هذه الهواتف، ويتوقعون أن يعطي دفعه لتطبيقات الجيل الخامس للمحمول مع نهاية العام.

أسعار أقل

وأضاف مان أن فريق المحللين في «سي سي إس إنسايت» يتوقع أن تتراجع أسعار الهواتف المحمولة، التي تدعم شبكات الجيل الخامس، إلى ما دون الـ600 دولار، بما فيها هواتف «آي فون»، التي ستمضي على درب شركة «سامسونغ» منافستها الرئيسة، التي طرحت هاتف «غالاكسي إس 20» بنحو 1000 دولار بداية العام الجاري، الذي يدعم الجيل الخامس للمحمول.

وأوضح أن التراجع في الأسعار على هذا النحو، أمر يتوقع حدوثه على المدى القصير، لأنه من المحتمل أن تتحول سوق الجيل الخامس للمحمول إلى أجهزة بأسعار معقولة، على الرغم من المؤشرات الدالة على انكماش سوق الهواتف الذكية عموما بسبب وباء «كورونا». لكن مان لفت إلى أن هذا التأثير سيتضاءل تدريجياً ليتم التعافي منه تماماً.

وبيّن أنه مع وصول الأسعار إلى أقل من 400 دولار، ستتعافي سوق الهواتف المحمولة العالمية بالكامل، وسيكون ذلك بحلول عام 2022، وعندها سيكون شراء هاتف ذكي مزوّد بتقنية الجيل الخامس أمراً معقولاً وشائعاً، مشيراً إلى أن العالم سيشهد تحولاً إلى سوق متوسطة المدى، لأن المستخدمين سيشترون هواتف تقوم بتمكين الجيل الخامس افتراضياً، في غضون ثلاث سنوات على الأقل.

«التطبيقات الفارقة»

وأكد مان أنه لن يكون هناك ما يطلق عليه «التطبيقات الفارقة» أو «القاتلة»، التي تقود المستهلك إلى مرحلة مختلفة تماماً عما كان سائداً قبلها، موضحاً أن هذا الشيء جرى توقع حدوثه على نطاق واسع مع بدايات نشر الجيل الرابع، لكنه لم يحدث، كما أن التوقعات تشير إلى أنه لن يحدث أيضاً مع تقنية الجيل الخامس.

تجربة كوريا الجنوبية

إلى ذلك، أشارت تحليلات بعض الخبراء في التقنية، إلى تجارب تنطلق بقوة في مجال تقنية الجيل الخامس، منها ما حدث في كوريا الجنوبية، التي بلغ عدد مستخدمي الجيل الخامس للمحمول فيها نحو ستة ملايين شخص، الآن يجرون حالياً عشر الاتصالات الجارية في البلاد.

وأفادت التحليلات بأنه أثناء فترة إغلاق كوريا الجنوبية خلال وباء «كورونا»، نشرت شركة الاتصالات اللاسلكية الكورية، خدمة نقل المباريات الرياضية عبر الجيل الخامس، الذي يتيح البث الحي من كاميرات متعددة من الملاعب، للسماح للمستخدمين بمشاهدة الألعاب من 12 زاوية رؤية مختلفة لحظياً.

مبادرات

فتحت الحكومة الألمانية طيفاً لبعض الترددات للحصول على تراخيص الشركات الخاصة لتطبيقات الجيل الخامس للمحمول، حيث تعاونت شركة «مرسيدس - بنز» بالفعل مع شركة «أريكسون» لإنشاء شبكة جيل خامس محلية في أحد مصانع «مرسيدس» بجنوب ألمانيا، فضلاً عن توصيل أنظمة وآلات إنتاج المصنع وتشغيلها عبر شبكة جيل خامس خاصة، تعتقد «مرسيدس» أنها أكثر أماناً وموثوقية. كما ظهرت مبادرات مماثلة في المملكة المتحدة، حيث تم تنفيذ شبكة جيل خامس محلية بالمشاركة بين شركة مياه شمال شرق إنجلترا، مع شبكة اتصالات محمولة، لمساعدة كبار المهندسين بالشركة في نقل خبراتهم ومساعدة المهندسين الجدد الشباب عن بُعد، في حالات التعامل مع المشكلات الطارئة، التي تتعرّض لها خطوط المياه، وتقليل الوقت المطلوب في تنفيذ عمليات الصيانة، والمناوبات بمقدار الربع تقريباً.