برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة يطلقان نسخة 2020 من مؤشر المعرفة العالمي

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة يطلقان نسخة 2020 من مؤشر المعرفة العالمي

    كشف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة النقاب عن نسخة 2020 من مؤشر المعرفة العالمي خلال مؤتمر صحفي عُقِد في دبي وتمَّ بثه عالمياً بشكل افتراضي.

وشارك في المؤتمر الصحفي الخاص بإطلاق المؤشر د. خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، الذي أثنى على الجهود المبذولة على مدى أكثر من عقد من الزمن من قِبَل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، مضيفًا أنَّ مصر كانت من الدول الأولى الداعمة لمشروع المعرفة عبر استضافتها للعديد من النشاطات ومشاركتها الفعّالة، من خلال صانعي السياسات والشباب. وهناك تعاون مستمر مع مشروع المعرفة، حيث تتم دراسة نقاط القوة والضعف في أداء مصر وطُرق الوصول لحلول لمواجهة التحديّات.

وتحدث سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، قائلاً: "على مدى السنوات الماضية، شكَّل مؤشر المعرفة العالمي أداةً فعّالةً للدول لقياس المعرفة بمفهومها الشّامل، والذي يتَّسق بشكلٍ كاملٍ وعميقٍ مع مختلف أبعاد الحياة الإنسانية المعاصرة". 

وأوضح سعادته في لمحةٍ سريعةٍ على نتائجِ مؤشرِ المعرفةِ العالميِّ لعام 2020، أنَّ نتائجَ الإماراتِ العربيَّةِ المتحدةِ جاءت لِتَعْكِسَ إرادةَ وجهودَ المتخصِّصينَ وصانعي القرارات وكافَّة الأطرافِ في دولةِ الإمارات، حيث حافظت على موقعِها ضمنَ أفضلِ عشرينَ دولةً عالمياً، متقدمةً ثلاثَ مراتبَ، لتحتلَّ المرتبةَ الخامسةَ عشرةَ، مع احتفاظِها بالمركزِ الثاني عالمياً على مستوى الاقتصادِ للعامِ الرابعِ. كما احتلَّت المرتبةَ العاشرةَ عالمياً على مستوى التعليمِ قبلِ الجامعيِّ، والمرتبةَ الأولى على مستوى خمسةِ مؤشراتٍ قطاعيَّةٍ، ومحاورَ فرعيَّةٍ ومتغيراتٍ.

بدوره قال الدكتور مراد وهبة، المدير المعاون لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، "إنَّ مثل هذه الأوقات تحديدًا هي التي يكون فيها صنّاع القرار في جميع أنحاء العالم بأمَّس الحاجة إلى قاعدة معرفية قوية توجّه جهودهم لمواجهة المخاطر الناشئة ولاغتنام الفرص من أجل تعزيز التنمية في هذا السياق العالمي المتغير".

بدوره قال خالد عبد الشافي، نائب مدير المكتب الإقليمي بالإنابة ومدير المركز الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه "يجب على الدول العربية العمل على القطاعات السبعة المكونة للمؤشر معًا، والاستثمار أكثر في قطاع البحث والتطوير والابتكار، كما وربط التكنولوجيا بالتنمية وزيادة الاهتمام بالمهارات وخاصة مهارات المستقبل، حيث يقدم مؤشر المعرفة العالمي أداةً تسهِّل على صنّاع السياسات اتخاذ القرارت في هذه المجالات".

وأشار: "يتبع المؤشر منهجية شارك في بنائها فريق مركزي متعدد التخصّصات ومجلس من المستشارين، وهو يغطي 138 دولة باستخدام 199 متغيراً، 96 منهم أصليين من مصادر دولية فيما طوَّر الخبراء 103 متغيرات". وقال د. هاني تركي، رئيس المستشارين التقنيين في مشروع المعرفة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في عرضه لنتائج عام 2020. "إنَّ مؤشر المعرفة العالمي يتميز بأخذه في الاعتبار عوامل وقطاعات غالبًا ما تغفلها كليًّا أو جزئيًّا المحاولات المماثلة، مثل قطاع التعليم التقني والتدريب المهني، والعلاقة بين البحث والتطوير من جهةٍ والابتكار من جهةٍ أخرى، والتفاعل بين القطاعات المختلفة".

تصدرت القائمة سويسرا والولايات المتحدة وفنلندا والسويد وهولندا، واحتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية عالميًّا على مستوى الاقتصاد.

تحت مظلة الشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة من خلال "مشروع المعرفة" تمّ إصدار نسخة 2020 من مؤشر المعرفة العالمي، الذي وسع نطاق تغطيته هذا العام ليشمل 138 دولة. يوفِّر مؤشر المعرفة العالمي للدول مدخلًا للنهوض باستراتيجيات التفكير المتقدم في تعزيز اقتصادات المعرفة القوية.

وفي نظرة سريعة على نتائج مؤشر المعرفة العالمي، حافظت سويسرا على مركزها الأول، تليها الولايات المتحدة الأمريكية وفنلندا والسويد وهولندا. كما حافظت الإمارات العربية المتحدة على مركزها ضمن أفضل 20 دولة عالميًّا، متقدمة ثلاث مراتب لتحتل المرتبة 15، والأولى على مستوى الدول العربية، مع احتفاظها بالمركز الثاني عالميًّا على مستوى الاقتصاد للعام الرابع. 

تظهر نتائج مؤشر المعرفة العالمي 2020 أنَّ الدول في جميع أنحاء العالم بحاجة إلى زيادة الاستثمار في البحث والتطوير والابتكار ، بحيث شكّل المتوسط ​​العالمي الحد الأدنى بين القطاعات المكونة للمؤشر. يُعنى مؤشر المعرفة العالمي بالطبيعة المتعددة الأبعاد لأنظمة المعرفة في جميع السياقات والتطبيقات المتعلقة بالبنى الاقتصادية والاجتماعية، ويقيس المعرفة على مستوى سبعة قطاعات وهي التعليم قبل الجامعي؛ التعليم التقني والتدريب المهني؛ التعليم العالي؛ البحث والتطوير والابتكار؛ تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات؛ والاقتصاد؛ إضافة إلى البيئات التمكينية.

تمسّك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في إصدار هذه النسخة من مؤشر المعرفة العالمي في هذه الأوقات الصعبة والاستثنائية، مواصلين تعهدهما بتسخير المعرفة في سبيل تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية والعالم.