خبراء في "الشارقة لريادة الأعمال": الجمع بين الرسالة السامية والأرباح العادلة يقود العالم نحو اقتصاد عادل ومستدام 

خبراء في
خبراء في
خبراء في
خبراء في
خبراء في
1
1
1
1
1

استضافت الدورة الرابعة من مهرجان الشارقة لريادة الأعمال التي نظمها مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) افتراضياً على مدى خمسة أيام واختتمت أعمالها (الخميس)، ثلاثة قادة شباب ومنظمين ونشطاء وصانعي تغيير، وذلك ضمن جلسة نظمت في اليوم الأخير من فعاليات المهرجان بعنوان "ابدأ رحلتك كصانع تغيير".

وشارك في الجلسة التي أدارها إريك دوسن، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة (Peace First)، كل من أماندا حيدر مؤسس "Let's Talk Peace"، وتهميد إسلام عضو برنامج "Peace First" بالمملكة المتحدة وأوروبا، ويسرا مشمش، زميلة مقيمة في مؤسسة "Peace First" بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

صناع التغيير الشباب

وناقشت الجلسة دور الشباب في بناء عالم أفضل، حيث تحدثت أماندا حيدر عن مدونتها الصوتية (بودكاست) "Let's Talk Peace" واصفة إياها بـ "مبادرة سلم إعلامية" تسعى لتسليط الضوء على قيم العدالة الاجتماعية والمساواة بين الفئات في الفرص المختلفة، مؤكدة أن السلم الحقيقي يبدأ من تحقيق العدالة الاجتماعية.

وأضافت حيدر: "ومن خلال تجربتي في مقابلة 13 شخصاً لمناقشة القضايا الاجتماعية المختلفة في المجتمع، تعلمت أن مشاركة القصص والحوار تساعدنا على التعاطف مع الآخرين وفهمهم".

بدوره، شارك تهميد إسلام، تجربته في دعم مجموعة من طلاب المدارس من الفئة العمرية 12-13 عاماً الذين شعروا بالقلق إزاء ارتفاع حوادث السرقة في الحديقة العامة بمجتمعه المحلي وعدم فاعلية الإضاءة ونقص أعمدة الإنارة فيها، حيث نظموا عملاً مسرحياً تخلل إطفاء الأنوار خلال العرض بهدف تسليط الضوء على صعوبة عبور الحديقة في الظلام، وأثمرت جهودهم المتواصلة بتجاوز كافة العقبات والتحديات التي واجهتهم بعد عدة أشهر.

وأضاف إسلام: "يمكننا أن نستخلص الدروس من هذه العوائق في رحلة صنع التغيير، فالتغيير الحقيقي لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحدث على مدى سنوات وربما عقود".

من جهتها، أكدت يسرا مشمش أهمية المساواة الاقتصادية في تحقيق العدالة الاجتماعية، لجهة تمكين الشباب من إطلاق مشاريعهم وتعليمهم كيفية إدارتها بأنفسهم الأمر الذي يسهم بتغيير سلوكياتهم الاجتماعية للأفضل، مشيرة إلى أنها تعمل على تصميم برامج حاضنات ومسرعات الأعمال بهدف تعزيز التغيير الإيجابي من خلال مشاريع ريادة الأعمال الاجتماعية المستدامة.

قوة الأعمال ذات البعد الاجتماعي

واستعرضت بريان ويست، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "Ethique"، في جلسة حملت عنوان "التوسع دون تغليب الأرباح على الأهداف"، رحلتها الريادية التي قادتها لتأسيس إحدى أكثر العلامات استدامة في مجال أساليب الحياة والتجميل على مستوى العالم، حيث جمعت ويست بين شغفها بالمحافظة على البيئة وتخصصها في مجال كيمياء مستحضرات التجميل لإطلاق شركتها الاجتماعية المتخصصة في مستحضرات التجميل الخالية من الماء والمواد البلاستيكية ومقرها نيوزيلاندا.

وقالت ويست: "إن إطلاق الأعمال التجارية ذات البعد والأثر الاجتماعي، التي تتجاوز جني الأرباح، هو مفتاح النجاح  وبوابة إحداث التغيير الاجتماعي والبيئي الحقيقي المستدام، ولهذا أردت تأسيس شركة مجتمعية تلتزم بالأخلاقيات في كل جانب من جوانب أعمالها لضمان استفادة كافة من تعاملوا معها أو تأثروا بها".

وأكدت ويست لرواد الأعمال المشاركين في المهرجان على ضرورة أن لا ينسوا قوة الأعمال ذات البعد والأثر الاجتماعي، مشيرة إلى أن شركتها المحلية نجحت بالتوسع في 20 دولة، ورفعت أعداد موزعيها من ثلاثة موزعين محليين في نيوزيلاندا إلى 3500 موزع في جميع أنحاء العالم.

توظيف الأعمال لخدمة المجتمع

وتساءل براتيك غوري، رئيس مجموعة "5th Element" بالهند الذي يسعى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة في دولته، عن طريقة مواجهة التحديات الاجتماعية المعقدة حتى لو لم نكن أشخاصاً يمتلكون ذكاء بيل غيتس، أو ثروة قدرها مليارات الدولارات؟

وكشف غوري في جلسة بعنوان "قيادة الثورة الصناعية الخامسة"، عن أن ما دفعه للدخول إلى عالم ريادة الأعمال الاجتماعية رغبته بـ"حل المشكلات الاجتماعية مثل الفقر والأمية وغياب العدالة الاجتماعية ونقص مياه الشرب وغياب مرافق الصرف الصحي، بالإضافة إلى تأسيس أعمال مستدامة من دون الاعتماد على تمويل المانحين أو الأعمال الخيرية".

وأضاف: "الجمع بين الأثر الاجتماعي والأرباح في الأعمال هو ما يدفع العالم نحو الثورة الصناعية الخامسة، وإذا ركزنا على إحداث الأثر الاجتماعي الإيجابي، وعلى بناء عالم أفضل، سنكون قادرين على تحقيق الأرباح بطبيعة الحال".

وأوضح غوري أن المبادئ الأساسية التي ترسم ملامح الثورة الصناعية الخامسة تشمل توظيف الأعمال لخدمة المجتمع، والتركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتمكين المرأة ودمجها في القوى العاملة، مشيراً إلى أن تعاون الشركات المدرجة على قائمة مجلة فورتشن لأبرز 500 شركة في العالم، مع المؤسسات الاجتماعية، إلى جانب أثرياء العالم، والحكومات، لإيجاد حلول للتحديات المجتمعية عن طريق استخدام التكنولوجيا الحديثة، سيساعد العالم على الازدهار.

يشار إلى أن الدورة الرابعة من مهرجان الشارقة لريادة الأعمال نظمت بالشراكة مع "سحاب للحلول الذكية" وبشراكة استراتيجية مع شركة "سلطان بن علي العويس للعقارات" وبدعم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، ويسهم المهرجان منذ انطلاقته في عام 2017 بتعزيز روح ريادة الأعمال وإلهام الجيل القادم من صناع التغيير، حيث شهد أكثر من 200 عرض لمشاريع وأفكار وشركات ريادية، ومشاركة نحو 240 متحدثاً وخبيراً محلياً وعالمياً، وأكثر من 8000 مشارك وزائر للحدث.