ناجية السرطان "مجد" تروي قصة شفائها بمساندة ودعم "جمعية مرضى السرطان"

ناجية السرطان
ناجية السرطان
1
1

لم تتوقف جمعية أصدقاء مرضى السرطان في الشارقة عن تطوير أدواتها بهدف تحسين الخدمات التي تقدمها للمصابين بمرض السرطان، وتوفير بيئة تسهم في إخراجهم من معاناة المرض وتبعات العلاج إلى أجواء يسودها الأمل والتفاؤل بالشفاء، ومنها التواصل مع المرضى غير القادرين على الحضور إلى مقر الجمعية، وهو ما تؤكده المريضة "مجد" التي أصيبت بسرطان الثدي في العام 2007.

وجمعية أصدقاء مرضى السرطان التي تعمل على توفير الدعم المادي والمعنوي للمصابين بالمرض، اكتسبت خلال مسيرتها التي تمتد لنحو 20 عاماً الخبرة للتمكن من مواجهة هذا المرض، وزيادة الوعي المجتمعي تجاه 40 نوعاً منه، كما أنها تؤدي دوراً فاعلاً في توفير فحوصات المرض عبر برنامج "كشف" الذي يندرج تحت مظلته عدة مبادرات إنسانية عن السرطانات القابلة للكشف المبكر، ومنها مبادرة "مسيرة فرسان القافلة الوردية".

وفي روايتها لحكاية مرضها ورحلة علاجها مع الجمعية تقول الناجية مجد: "بعد اكتشاف المرض نُقلت إلى مستشفى توام، الذي تلقيت فيه علاجات كيماوية وأدوية هرمونية، اتبعتها بعملية جراحية لاستئصال الثدي الأيسر، حيث داومت على تناول الأدوية اللازمة لمدة 10 سنوات وظلت حالتي خلالها مستقرة".

وتضيف مجد "من المعروف أن الفحوصات الدورية بعد العلاج والشفاء من مرض السرطان، تعتبر ضرورية جداً، نظراً لتزايد احتمالية انتشار المرض مرة أخرى بعد السنوات الثلاث الأولى، حيث كنت احرص على إجراء الفحوصات، لكن نتيجة كثرة تناول الأدوية وقوة تأثيرها على الجسم بدأت أشعر بضعف في نبضات القلب قبل نحو 3 سنوات فنقلت على أثره إلى المستشفى ليتبين وجود فقر الدم وانتشار المرض مرة أخرى، فعدت إلى مستشفى توام الذي يعمل به كوادر ومتخصصين في مختلف المجالات الطبية ذوي الخبرات للتعامل مع السرطانات".

وتوضح مجد: "رحلة العلاج انطلقت بمساندة قوية وفاعلة من قبل جمعية اصدقاء مرضى السرطان، التي واصلت خلالها تقديم الدعم لي في مسيرة العلاج الجديدة، والتي حققت بحمد الله ورعايته أولاً، ثم بجهود كوادر الجمعية ، تقدماً ونجاحاً ملحوظ".

تثمن السيدة مجد جهود مبادرة الجمعية في التواصل مع المرضى غير القادرين على الحضور إلى الجمعية، إضافة إلى مبادراتها الإنسانية والاجتماعية تجاه المرضى عبر تنظيم أنشطة ترفيهية تبث في نفوسهم الطمأنينة والأمل، وتشير في هذا السياق إلى مشاركتها في عدد من الفعاليات والأنشطة والرحلات التي تنظمها الجمعية لإخراج المصابين من أجواء المرض.

وتسرد مجد قصتها مع المرض قائلة: "تلقيت قبل نحو ثلاث أعوام اتصالاً هاتفياً من قبل الموظفة في الجمعية الأستاذة حورية ذات الصوت الهادئ والحديث الدافئ، والتي لم أرها من قبل، حيث أبلغتني بنية الجمعية إرسالي لأداء العمرة، لكن للأسف كانت إقامتي في الدولة على وشك الانتهاء الأمر الذي منعني من القيام بهذه الرحلة التي تدرك الجمعية أهميتها في زيادة ثقة المصابين بأنفسهن خلال رحلة العلاج، حيث كان هذا الاتصال أحد أكثر الاتصالات التي شحذت عزيمتي على مواصلة درب العلاج بقوة حتى الشفاء الكامل بإذن الله".

بدورها ترى الأستاذة خولة راشد، مدير إدارة شؤون المرضى في  جمعية أصدقاء مرضى السرطان أن: "الاحتكاك والتعارف الشخصي المباشر يسهل عملية التواصل والانسجام، التي نسعى من خلالها إلى تحقيق أهدافنا في إخراج المرضى من أي حالة نفسية قد تؤثر عليهم، ومدهم بالأمل والعزيمة، وفي الحالات التي تحول دون حضور المرضى، نعمل على استمرار التواصل، حرصاً على عدم دخولهم في حالة من الكآبة أو فقدان الأمل".

دعم جهود جمعية أصدقاء مرضى السرطان في سعيها لمساعدة عدد أكبر من مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى العلاج

عرّض فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) مرضى السرطان لمخاطر كبيرة وكشف مواطن الضعف في حالاتهم، ولتذكير المجتمع بأهمية حماية جميع أفراد المجتمع في الظروف الراهنة، دعت جمعية أصدقاء مرضى السرطان كافة مؤسسات وهيئات القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، إلى المسارعة في الخيرات خلال الشهر الفضيل، والتبرع للمساهمة في إعادة الأمل إلى المرضى الذين يحاربون السرطان الذي يهدد حياتهم في كل يوم.

بعد أن مضى 20 عامًا من تأسيس الجمعية، سجلت الجمعية  أكثر من 5251 مستفيدًا في مختلف إمارات الدولة منذ إنشائها، وقدمت الدعم إلى ما يصل إلى 170 مريضًا جديدًا وعائلاتهم في خلال النصف الأول من عام 2020

من خلال الحملات والمبادرات الرائدة التي تعزز أهمية الكشف المبكر في إطار برنامج "كشف" ، كانت جمعية أصدقاء مرضى السرطان رائدة في نشر الوعي عن أكثر من 40 نوعًا مختلفًا من السرطانات. ومن أبرز حملاتها حملة (القافلة الوردية)، وهي حملة توعوية بسرطان الثدي، والتي قامت بتقديم فحوصات مجانية وفحوصًا إكلينيكية لحوالي 11،077 امرأة ورجلًا في نسختها العاشرة في عام 2020 ، و تم اكتشاف 6 حالات إيجابية بالمرض.

وخصصت جمعية أصدقاء مرضى السرطان الرابط التالي (https://focp.ae/donate-programs) لتمكين المانحين والمتبرعين من التعرف على المبادرات المختلفة التي تنضوي تحت مظلتها، والتي يمكنهم دعمها والتبرع لصالحها من خلال شراء كوبونات التبرعات عبر الإنترنت إذ تتوفر قسائم بقيمة 10، 50، 100، 500، 1،000 درهم اماراتي. و المتوفر لشرائه من خلال الرابط الآتي (http://www.focp.ae/coupon/)

وفي المقابل، خصصت الجمعية الر ابط التالي (https://focp.ae/patientform/signup.php) لتقديم طلبات الدعم المادي لمرضى السرطان الذين يحتاجون للدعم اللازم لمساعدتهم على تحمل تكاليف العلاج.

ساهم في تحقيق رؤية جمعية أصدقاء مرضى السرطان في تحقيق الدعم الشامل لمرضى السرطان في دولة الإمارات بتقديم الدعم المادي و المعنوي ليستكملوا رحلة العلاج بجرعات من الأمل والشجاعة والإيجابية.