قيادات نسائية في المنطقة تبحث  سبل تمكين المرأة اقتصادياً وتعليم الفتيات في ظل جائحة كورونا

قيادات نسائية في المنطقة تبحث  سبل تمكين المرأة اقتصادياً وتعليم الفتيات في ظل جائحة كورونا
قيادات نسائية في المنطقة تبحث  سبل تمكين المرأة اقتصادياً وتعليم الفتيات في ظل جائحة كورونا
1
1

تنظيم الندوة خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة

استضافت مؤسسة نماء للاتقاء بالمرأة (نماء)، ندوة افتراضية بالتعاون مع "منظمة إنقاذ الطفل"، تم خلالها بحث تأثيرات جائحة كورونا على تعليم الفتيات والتمكين الاقتصادي للمرأة، كما جرى تبادل الآراء والخبرات بهدف التغلب على التحديات الحالية وتعزيز جهود تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمشاركة نخبة من القيادات النسائية في مجال تمكين المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في المنطقة.

وجاءت الندوة، التي أقيمت خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، على خلفية جائحة كورونا والصعوبات التي أحدثتها أمام تمكين الفتيات، كما تزامنت الندوة مع الذكرى السنوية الـ 25 لاعتماد إعلان ومنهاج عمل بكين، الذي يعتبر إنجازاً تاريخياً في مسيرة نيل المرأة حقوقها الإنسانية وتعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين. 

ضمان الاستقلال الاقتصادي للفتيات

وتمحورت الجلسات النقاشية خلال الندوة، حول أفضل الممارسات العالمية في مجال تمكين المرأة اقتصادياً وتعليم الفتيات وحماية حقوقهنّ في المنطقة، وخصوصاً أن التأثيرات السلبية لجائحة كورونا شملت حرمان الفتيات من الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليم الأمر الذي فاقم معاناتهنّ من الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

كما ناقشت المشاركات التحديات التي تواجهها جهود تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين والتقدم المنجز في هذا المجال، وأهمية تعليم الفتيات لضمان استقلالهن الاقتصادي، إلى جانب التمكين الاقتصادي للفتيات وتزويدهن بمهارات القيادية.

وبحثت الندوة دور الوالدين والقادة في الارتقاء بالمرأة، ودور الحكومات في تعزيز الفرص المتكافئة بين الجنسين، كما استعرضت المتحدثات تجاربهنّ الشخصية للتغلب على العوائق الهيكلية والثقافية التي واجهنها في طريقهنّ نحو التميز، وناقشن إمكانية الاستفادة من هذه التجارب في تطوير برامج للفتيات المهمّشات في المنطقة.

تمكين امرأة المستقبل 

وقالت سعادة ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، في حديثها خلال الندوة "أثرت جائحة كورونا، مثل أي جائحة أخرى، سلباً على واقع المرأة، ونحن بحاجة إلى التحرك بسرعة وبشكل حاسم لإعادة التوازن إلى مساعي تحقيق الفرص المتكافئة بين الجنسين والارتقاء بمستقبل الفتيات، وعلى الرغم من زخم الجهود في مجال تمكين المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فكانت الصورة التي قدمتها الندوة حول هذا الموضوع تنطوي على وقائع مختلطة، فمن ناحية نرى أن الفجوة بين الجنسين تضيق في مجالي التعليم والصحة، إلا أن هذا الأمر لا ينطبق بالضرورة على التمكين الاقتصادي للمرأة وذلك بسبب عوائق على مختلف المستويات".

وأضافت ريم بن كرم: "كلنا ثقة بأن الفتيات سيواجهن التحديات، فهن يعملن بأنفسهم على بناء مستقبلهن ويتمثل دورنا في الاستماع إليهن وتشجيعن ودعمهن، فنحن نعلم أن تمكين فتاة اليوم هو بالضرورة تمكين امرأة المستقبل".

ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين

بدورها، قالت سيدة سلام - مديرة الشراكات من منظمة إنقاذ الطفل: "منذ أن تأسست المنظمة على يد اثنتين من النساء المؤثرات في القرن الماضي، ونحن نكافح من أجل حماية حقوق الأطفال وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين، وقد قطعنا شوطاً كبيراً على مدى الـ 25 عاماً الماضية، إلا أن جائحة كورونا أعاقت هذه الجهود ووسّعت هوّة التمييز بين الجنسين، ويسرنا اليوم أن نضع يدنا بيد مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة وهذه النخبة من القياديات المتميزات من جميع أنحاء العالم لمناقشة هذه التحديات وسبل التغلب عليها". 

قدرات مدهشة للمرأة 

من جهتها، وقالت كلير وودكرافت، المدير التنفيذي للمركز الاستراتيجي للأعمال الخيرية: "تتمتع المرأة العربية بقدرات مدهشة، فقد لاحظت أن جميع النساء المشاركات في هذه الندوة يتولّين مناصب قيادية وهنّ سيدات ناجحات ويقدمن المساعدة والدعم لنساء أخريات، الأمر الذي يدعونا إلى العمل وتكثيف الجهود من أجل تعزيز دور النساء في عمليات صنع القرار، وتنفيذ مشاريع إستراتيجية لإحداث فرق حقيقي في واقع المرأة ".

إحصاءات

وتشير الإحصاءات إلى أن جائحة كورونا ستؤدي إلى معاناة نحو 130 مليون شخص من نقص الغذاء في عام 2020، وستكون الفتيات الفئة الأكثر عرضةً لسوء التغذية مقارنةً بالرجال والفتيان، وذلك بحسب الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية وشبكة الأمن الغذائي (2020) والتقرير العالمي حول الأزمات الغذائية لعام 2020، وبرنامج الغذاء العالمي (2020).

ووصل عدد المتسربات من المدرسة قبل انتشار وباء كورونا إلى 130 مليون فتاة، فيما واجه 91% من المتعلمات حول العالم إغلاق مدارسهن وجامعاتهم في ذروة الجائحة، وتشير الدراسات إلى أن احتمال عودة الفتيات إلى مقاعد الدراسة بعد تسربهن من المدرسة أقل بكثير مقارنةً بالفتيان، وخاصة أن نسبة كبيرة منهن تتحمل مسؤوليات تدريس أشقائهنّ في المنزل ورعاية أفراد الأسرة المرضى أو الذين يعملون خارج المنزل، ما يؤدي إلى فقدانهن لفرص مواصلة الدراسة.

وشارك في الندوة، صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، أمين عام مؤسسة الوليد للإنسانية؛ وسعادة سارة فلكناز عضو المجلس الوطني الاتحادي؛ وسعادة الدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة؛ والشيخة هند بنت ماجد القاسمي، رئيسة مجلس سيدات أعمال الشارقة؛ وسعادة ريم بن كرم ، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة؛ وسيدة سلام ، مديرة الشراكات لمنظمة إنقاذ الطفل بالمملكة المتحدة.

كما ضمت قائمة المشاركات في الندوة أيضاً، كل من إيبوكون أووسيكا، الرئيس الأول لبنك نيجيريا؛ ولمياء فواز المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الاستراتيجية في "مصدر"؛ ومارجريت ماكجيتريك، عضو مؤسس في شبكة نساء الولايات المتحدة لمنظمة إنقاذ الطفل؛ وناتاشا كابلينسكي، عضو مؤسس في شبكة نساء المملكة المتحدة لمنظمة إنقاذ الطفل؛ وصبا المبسلات، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الأصفري؛ وسارة المهيدب الرئيس التنفيذي لمؤسسة المهيدب؛ وكاثرين أوبنهايمر، عضو مؤسس في شبكة نساء الولايات المتحدة لمنظمة إنقاذ الطفل؛ وكلير وودكرافت، المدير التنفيذي للمركز الاستراتيجي للأعمال الخيريةفي كامبريدج في المملكة المتحدة ؛ وديالا خمرة، المدير التنفيذي لمنظمة إنقاذ الطفل في الأردن؛ وديانا حمادة، مؤسس شركة ديانا حمادة للمحاماة؛ والدكتورة حياة السندي، نائب رئيس البنك الإسلامي للتنمية؛ والدكتورة هبة العمارة، المدير العام لشركة "فيسترا".