أصحاب الثروات الخاصة عالمياً يضاعفون استثماراتهم ذات التأثير الإيجابي   على مدار السنوات الخمس المقبلة

الأفراد والعائلات والمكاتب العائلية والمؤسسات مرتفعة الثروات تخطط لزيادة حصة الاستثمارات ذات الأثر الإيجابي من 20% في 2019 إلى 35% بحلول عام 2025. 

ربع (27%) المستثمرين يتوقعون الانتقال إلى تخصيص أكثر  50% للاستثمارات ذات الأثر الإيجابي خلال خمس سنوات. 

تسعة من كل 10 مستثمرين (87%) يقولون أن التغير المناخي يؤثر على خياراتهم الاستثمارية، فيما يرى أكثر من نصفهم (52%) أن التغيير المناخي هو التهديد الأخطر على العالم. 

سبعة من كل 10 مستثمرين (69%) يقولون أن "كوفيد 19" أثر على رؤيتهم للاستثمار والاقتصاد، فيما قال 66% منهم أنهم قد يوسّعون تقييمات المخاطر لتشمل العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة. 

يكشف البحث الجديد الصادر عن "كامبدين ويلث" (Campden Wealth) و"غلوبال إمباكت سولوشنز توداي" (Global Impact Solutions Today)، وبنك "باركليز" الخاص (Barclays Private Bank)، عن النمو في مشاركة أصحاب الثراوات من الأفراد والعائلات في تحقيق التأثير الإيجابي اجتماعياً وبيئياً، مع توقعات بمضاعفة الحصص المخصصة لهذا المجال، لتزيد من 20% في 2019 إلى 35% بحلول عام 2025. 

يوفر تقرير "الاستثمار في التأثير العالمي: قوة إيجابية" للعام السابع معلومات فريدة حول سلوك وأنشطة عينة من أثرى الأفراد والعائلات والمكاتب العائلية ومؤسساتهم، فيما يتعلق بتحقيق تأثير إيجابي باستخدام رؤوس أموالهم. يعد هذا التقرير مرجعية عالمية للمهتممين بالاستثمارات المؤثرة والعمل الإنساني، وتم جمع بياناته من أكثر من 300 مشارك من 41 بلداً، يبلغ متوسط حجم ثروة الواحد منهم 876 مليون دولار، ويبلغ إجمالي ثرواتهم 264 مليار دولار. إضافة إلى ذلك، تم تقديم دراسات تفصيلية حول مستثمرين ومبرّعين بارزين ضمن هذا التقرير. 

تزايد مشاركة أصحاب الثروات في الاستثمارات ذات التاثير الإيجابي 

ستزيد نسبة المستثمرين الأثرياء الذي يخصصون أكثر من 20% من محافظهم الاستثمارية للاستثمارات الخيرية، حيث يُتوقع أن ترتفع من 17% إلى 39 العام المقبل، ويتوقع ربع المشاركين (27%) أن يزيدوا نسبة استثماراتهم ذات التأثير الإيجابي إلى 50% خلال خمس سنوات من الآن. وبالتوازي مع ذلك، من المتوقع أن يزيد متوسط حصة هذه الاستثمارات من 20% في 2019، إلى 35% بحلول عام 2025. 

وتأتي هذه الزيادة مدفوعة باعتقاد اثنين من كل خمسة مشاركين (38%) أن لديهم مسؤولية عن جعل العالم مكاناً أفضل، ويعتقد ربع المشاركين (24%) أن هذا التوجه سيؤدي لعائدات تقييم مخاطر أفضل، فيما يتطلّع 26% لإظهار قدرة الثروات العائلية على تحقيق التأثير الإيجابي حول العالم. 

التغير المناخي الخطر الأكبر على العالم 

عبر معظم المستثمرين (82%) عن شعورهم بمسؤوليتهم عن دعم المبادرات العالمية الاجتماعية والبيئية، ويعتقد أكثر من النصف (52%) أن التأثير طويل الأمد للتغير المناخي يشكل أكبر تهديد للعالم، وأبدى أربعة من كل خمسة (83%) قلقهم من آثار التغير المناخي التي نشهدها عالمياً، ومن آثار هذه المخاوف أن تسعة من كل عشرة (87%) يقولون أن التغير المناخي يلعب دوراً في خياراتهم الاستثمارية. 

ويقول أكثر من نصف المستثمرين واسعي الثروات (53%) أن أوروبا في المقدمة عالمياً في مبادرات تخفيض الانبعاثات الكربونية، ولكن 86% يريدون من الحكومات القيام بالمزيد، وفي الوقت نفسه يؤكد أربعة من كل خمسة (81%) على دور رؤوس الأموال الخاصة في معالجة التغير المناخي. وفي ظل هذه المعطيات، فإن اثنين من كل خمسة (39%) يودّون معرفة معلومات عن حجم البصمة الكربونية لمحفظتهم الاستثمارية كي يعتمدوا عليها أثناء الاستثمار، فيما يحصل حوالي واحد من كل خمسة (19%) هذه المعلومات بالفعل. 

وبين من يملكون بيانات البصمة الكربونية، يأخذها 13% منهم في الاعتبار عند توسيع استثماراتهم و9% يستخدمونها بشكل نشط لتخفيض انبعاثاتهم حتى هدف محدد، ما يؤكد أن توفر المزيد من المعلومات حول الانبعاثات الكربونية سيساعد على تحقيق أثر إيجابي أكبر. 

"كوفيد 19" جرس إنذار ويحفز الاهتمام بالاستثمار في الاستدامة 

زاد "كوفيد 19" من وعي الكثيرين بالعالم من حولهم، حيث يقول سبعة من كل 10 مشاركين (69%) أنه أثّر على نظرتهم للاستثمار والاقتصاد، ويعتقد النصف تقريباً (49%) أن الاستثمار لن يعود للوضع "الطبيعي"، حتى بعد انحسار الأزمة، ويرى واحد من كل خمسة (22%) أن سوق الاستثمارات ذات التأثير الإيجابي على وشك الصعود بشكل كبير. 

وفي إشارة لكون هذه الاستثمارات ستكون ذات أثر إيجابي طويل الأمد، قال ثلثا المشاركين (66%) أنهم قد يوسّعوا عملية تقييم المخاطر الخاصة بهم لتضم المزيد من العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة (أو ESG)، فيما يصرّ 64% أن الأزمة ستؤدي لإعادة تقييم عميقة لرؤوس أموال حملة الأسهم، و69% يوافقون على أن كيفية تصرف الشركات خلال هذه الأزمة ستحدد جاذبية استثماراتها لاحقاً. 

ويعد قطاع الرعاية الصحية ثاني أكثر القطاعات المؤثرة شعبية، حيث يقول 84% أنهم يخططون لزيادة استثماراتهم في الرعاية الصحية على مدار العام المقبل، متفوقاً بذلك على كل القطاعات الأخرى. 

تعليقات من: 

د. ريبيكا غوتش، مديرة الأبحاث في "كامبدن ويلث": 

"عالمياً، هناك 30 تريليون دولار يتم استثمارها في الاستدامة[1]، وهذا التوجه نحو الاستثمار المسؤول ينتشر سريعاً بين أصحاب الثروات المرتفعة. كما توجد نسبة ملفتة من أصحاب الثروات تشارك في هذه الاستثمارات من الآن، وهناك توقعات بأن تزيد استثماراتهم سريعاً خلال السنوات المقبلة، خصوصاً بعد أزمة فيروس "كوفيد 19" 

يشهد أصحاب الثروات الحالة العالمية العصيبة، في ظل المخاطر التي يواجهها الأفراد الشركات بسبب مرض "كوفيد 19 والتغير المناخي، ويرغبون بالتصرف. في حالة كهذه، يقدر الاستثمار بذكاء مع رؤوس الأموال المرتفعة على صنع فرق حقيقي ومؤثر عبر الاستثمارات الخاصة بالبيئة والاستدامة والحوكمة، بالنسبة لكثيرين، الاستثمار بمسؤولية ليس خياراً أخلاقياً فقط، بل خيار عملي جيد كذلك." 

غاميل دو شاداريفان، ""غلوبال إمباكت سولوشنز توداي" (GIST) 

"لم يسبق أن كان هناك توقيت أفضل للاستثمارات السريعة في التنمية المستدامة والابتكارات الذكية، لتحقيق تأثير إيجابي هائل على حياة البشر والكوكب. 

أطلقنا هذا التقرير لنبرز هذا الانتقال الحاصل ونسرّعه، من خلال تقديم منصة ممتازة للمعلومات تساعد على تحقيق فهم أوسع، ورصد التوجهات الحديثة، وتوفير بيانات للمستثمرين في هذا المجال من أقرانهم." 

داميان باياتاكيس، رئيس قسم الاستثمارات المستدامة والمؤثرة، بنك "باركليز" الخاص 

"يواجه المستثمرون تحدياً يتمثل في إدارة حياة عائلاتهم ومحافظهم الاستثمارية ضمن الظروف المتقلبة التي شهدتها 2020، ما يعني أنهم يخوضون نقاشات أكثر حول المستقبل، وحول قدرة ثرواتهم العائلية على خدمة القيم الإيجابية والدور الذي يرغبون بأدائه في المجتمع. 

تفكر مختلف العائلات في الأثر الذي تتركه رؤس أموالهم ومحافظهم الاستثمارية، ويقوم عدد متزايد منهم بالتصرف على هذا الأساس، من خلال تخصيص المزيد من الاستثمارات لما يخدم حل الأزمات الاجتماعية والبيئية العالمية الطارئة. نشهد الآن رغبة أكبر لدى المستثمرين بتحقيق هذه النقلة وبحثاً أكبر عن الإرشاد، ليستطيعوا العمل في هذا المجال سريع التطوّر، ويصلوا إلى الفرص الجيدة القادرة على تحقيق الأرباح والنتائج الإيجابية".