كلية محمد بن راشد تختتم النسخة العاشرة من برنامج  "القيادات العربية والتميز الحكومي" تحت شعار  "الإبداع والابتكار  في العمل الحكومي"

كلية محمد بن راشد تختتم النسخة العاشرة من برنامج  
كلية محمد بن راشد تختتم النسخة العاشرة من برنامج  
كلية محمد بن راشد تختتم النسخة العاشرة من برنامج  
كلية محمد بن راشد تختتم النسخة العاشرة من برنامج  
1
1
1
1

اختتمت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، النسخة العاشرة من برنامج "القيادات العربية والتميز الحكومي" تحت شعار "الإبداع والابتكار في العمل الحكومي"، الذي يهدف إلى تمكين القيادات العربية من التعامل مع التحديات المعاصرة للعمل الحكومي والارتقاء بالأداء المؤسسي والمساهمة في دعم الأداء الحكومي في المنطقة.

استهدفت النسخة العاشرة من البرنامج الذي أقيم خلال الفترة من 1-5 مارس 2020، تدريب 22 من القيادات الحكومية من المملكة العربية السعودية الشقيقة الذين يمثلون 13 جهة حكومية، حيث تم العمل على صقل خبراتهم ومهاراتهم وتعزيز قدراتهم في منظومة اتخاذ القرار في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى تدريبهم على أدوات القيادة والإدارة المعاصرة وإثراء معرفتهم من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات الحكومية العالمية بشكل عام، وتجربة حكومة الإمارات الرائدة بشكل خاص للتعرف على أسباب النجاح وفرص التطوير.

وبهذه المناسبة قال سعادة الدكتور علي بن سباع المري: "يأتي برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة بتوطيد أواصر التعاون ومشاركة الخبرات وتبادل المعرفة مع أشقائنا وشركائنا الاستراتيجيين في الدول العربية وجميع دول العالم. ويعكس البرنامج جهودنا في كلية محمد بن راشد لمشاركة تجاربنا في مجال الإدارة الحكومية والسياسات العامة على أوسع نطاق، انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن نهضة الأمة العربية تنبع من الارتقاء بالعمل الحكومي وتعزيز قدرته على قيادة مختلف القطاعات، وتحسين مراكز الدول في مؤشرات التنافسية العالمية وتحقيق التنمية الشاملة التي تسهم في ازدهار وتطور شعوب المنطقة".

وأكد سعادته بأن العلاقات الإماراتية السعودية تشهد تطوراً يوماً بعد آخر، وتجمع الدولتين الشقيقتين شراكة استراتيجية ورؤية استشرافية مشتركة، وقد كان برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي تجسيداً لهذه الرؤية من أجل تمكين وتطوير قدرات القيادات الحكومية في المملكة وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات المستقبلية المشتركة.

وأضاف سعادته: "فخورون بالمخرجات القيمة التي خرجنا بها من النسخة العاشرة من برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، ونأمل أن تساهم في الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي في المملكة العربية السعودية من خلال إعداد قادة قادرين على وضع الاستراتيجيات والخطط وتبني السياسات المبتكرة التي من شأنها تذليل العقبات وخلق المزيد من فرص النمو والازدهار ".

من جهته قال البروفيسور رائد عواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "إن نجاح نسخة جديدة من  برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي يعكس مدى التزام  كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بتصميم برامج تدريبية قائمة على مناهج حديثة ومتطورة تستهدف القيادات من القطاعين الحكومي والخاص في الوطن العربي".

وأضاف: "نحن ملتزمون بالعمل بشكل مستمر على تأهيل وتطوير كوادرنا الأكاديمية وهيئاتنا التدريسية من المحاضرين المحليين والعالميين لنؤدي رسالتنا بتخريج قادة متميزين في مجال الإدارة الحكومية وصناعة السياسات العامة".

بدورها أكدت الأستاذة عائشة بنت سلطان الشامسي مدير إدارة برامج التعليم التنفيذي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "فخورون بتخريج الدفعة العاشرة من برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي. ونتطلع لأن يشهد البرنامج المزيد من النجاحات في النسخ القادمة، ويسهم في الارتقاء بأداء حكومات المنطقة لأفضل المستويات. كما نتعهد باستمرار مسيرة النجاح لبرامج التعليم التنفيذي وتقديم برامج مبتكرة تضاف إلى سجل الكلية الحافل، والارتقاء بالنظم التدريبية وفق أعلى المعايير العالمية. حيث أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تعمل على تصدير المعرفة من خلال برامج التعليم التنفيذي منذ تأسيسها، حيث خرجت الكلية أكثر من 8500 متدرب من المناصب القيادية في دولة الامارات العربية والعالم العربي".

وركز برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي على  عدد من الموضوعات الأساسية من خلال منهج تدريبي متكامل يعزز المشاركة التفاعلية وتبادل الخبرات بين قيادات المملكة العربية السعودية المشاركة التي مثلت 13 جهة منها وزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ووزارة العدل، ومكتب تحقيق الرؤية، ووزارة النقل، وهيئة المدن الاقتصادية، والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، ومعهد مدينة المعرفة للقيادة والريادة، وجائزة المدينة المنورة للأداء الحكومي المتميز، وشركة عزم السعودية.

أجندة عمل

تضمنت أجندة النسخة العاشرة من البرنامج عدداً من ورش العمل والزيارات الميدانية لمختلف الجهات الحكومية والخاصة في الإمارات. واستهل اليوم الأول بعقد ورشة عمل بعنوان "التوجه الاستراتيجي وحكومات المستقبل" أدارها البروفيسور رائد عواملة، وركزت على مناقشة المفاهيم الأساسية للتوجه الاستراتيجي واستشراف المستقبل، بالإضافة إلى عرض السيناريوهات والملامح الرئيسية لحكومة المستقبل. عقب ذلك، عقدت ورشة عمل أخرى أدارها أيضا البرفسور العواملة بعنوان "قيادات مبدعة لمستقبل مستدام" سلطت الضوء على القيادات الوطنية المؤهلة والخبيرة في دولة الإمارات، كما ألقت الضوء على عناصر النجاح الرئيسية لتميز حكومة الإمارات بشكل عام وحكومة دبي بشكل خاص من خلال بناء القيادات الحكومية وحوكمة الأداء المؤسسي والتوجه نحو الإبداع واستشراف المستقبل، كما تطرقت إلى مفهوم القيادة الاستراتيجية. وأدار الورشة الثالثة الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز سابقاً، تحت عنوان "حكومات ذكية خدمات ذكية" وركزت على أهم دراسات الحالة وأفضل التطبيقات في مجال الحكومة الذكية، وأبرز التقنيات والأساليب الجديدة التي تدعم تحول الحكومة الذكي وتقديم خدمات استثنائية، بالإضافة إلى أهم التقنيات والأساليب الجديدة والناشئة التي تدعم التحول إلى نموذج الحكومة الذكية.

واشتمل البرنامج على مجموعة من الزيارات الميدانية التي عكست الجانب الاستراتيجي للبرنامج، والتي شملت "مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار- القيادة العامة لشرطة دبي"، حيث استقبل المشاركين الدكتور عبدالله بن سلطان مدير مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار. وتعرف المشاركون خلال الزيارة على دور المركز المهم في الانتقال النوعي من الخضوع للأحداث المستقبلية إلى المشاركة في صنع وصياغة هذه الأحداث وتحقيق التغيير المستهدف، بالإضافة إلى رفع كفاءة الأداء الشرطي وتوفير المعلومات والمؤشرات والخيارات المتاحة لاتخاذ القرار. وبعد الزيارة ألقى العميد الدكتور عبدالله بن سلطان، محاضرة بعنوان استشراف المستقبل وصناعته، وتطرق الى "مجموعة من الحتميات- 10 تقنيات قد تغير حياتنا"، كما استعرض "مسرعات المستقبل وآلية عملها ومدى نجاحها في تسريع العمل الحكومي" بهدف مناقشة مفهوم استشــراف المســتقبل ودعم اتخاذ القرار فــي القطــاع الحكومي، والاطلاع على أهـم النظريـات العلميـة الداعمـة لتوجهات المستقبل، والـذي مـن شـأنه أن يؤثر في دقـة قراراتنـا المتخـذة.

كما نُظمَت مجموعة من الزيارات على هامش البرنامج لتعريف المشاركين على أفضل الممارسات العالمية في مجال الإدارة والعمل الحكومي، وكانت الوجهة الأولى إلى "موانئ دبي" التي تعد محفزاً رائداً للتجارة العالمية، وجزءاً لا يتجزأ من سلسلة التوريد حول العالم، حيث جري تقديم دراسة حالة عن إدارة سلسة التزويد.

أما زيارة منطقة جبل علي، تعرف خلالها المشاركون على الصناعات المتقدمة في المنطقة واستراتيجية دولة الإمارات للثورة الصناعية الرابعة التي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي لها، والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية.

فيما كانت الوجهة الثالثة إلى "طيران الإمارات"، حيث تم استعراض تجربة التحول الرقمي في مجال الطيران سواء في العمليات الجوية أو الصيانة والتشغيل.

وفي اليوم الأخير، زار البرنامج المجلس التنفيذي لحكومة دبي بهدف الاطلاع على تجربة دبي في التميز الحكومي، حيث كان في استقبالهم معالي السيد عبد الله محمد البسطي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي وسعادة الدكتور هزاع خلفان النعيمي  المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي، حيث استعرض معاليه تجربة دبي في التميز الحكومي من خلال  برنامــج دبــي للأداء الحكومــي المتميــز الذي يشكل أداة تحفيزيــة لتسريع عجلــة النمــو فــي حكومــة دبــي وتعزيز ريادتها رائــدة فــي مختلــف القطاعــات. ومن ثم تحدث الدكتور النعيمي عن الفئات المتنوعة للبرنامج التي شملت أغلب المجالات الإدارية والفنية في حكومة دبي من جهات وأفراد يتم تصنيفهم وفقاً لإنجازاتهم، بهدف تعزيز تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين.

وكانت الزيارة الأخيرة إلى هيئة الطرق والمواصلات في دبي، حيث استقبل الوفد سعادة  السيد ناصر بو شهاب المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية  والحوكمة المؤسسية، في غرفة السيطرة الخاصة بالهيئة، حيث تم استعراض تجربة دبي في السيطرة على قطاع النقل، وإدارة حركة المواصلات، وأبرز الأنظمة العالمية  التي تتبناها الإمارة في متابعة حركة مختلف وسائل النقل بهدف تخفيف الازدحام  وتأمين النقل لسكان الإمارة على مدار اليوم. 

قيادات البرنامج

أعرب المشاركون عن سعادتهم بالمشاركة في البرنامج الذي أضاف إلى خبراتهم الكثير، فمن جهته أكد الدكتور عبدالله بن عبد الرحمن عبده، مكتب تحقيق الرؤية في وزارة الحج والعمرة، المملكة العربية السعودية إن مشاركته في البرنامج تعد تجربة فريدة ساهمت في توسيع خبراته في مجال الإدارة الحكومية، سواء من خلال المحاضرات، أو من خلال الزيارات الميدانية في إمارة دبي والتي أطلعتهم على أفضل الممارسات والتكنولوجيا الحديثة التي تتبناها حكومة دبي على أرض الواقع، مشيراً إلى أنه سيعمل على مشاركة الخبرات التي اكتسبها مع زملائه من أجل الارتقاء بخدمات الحج والعمرة في المملكة وتوظيف التكنولوجيا من أجل تسهيل المناسك.

فيما قال مروان محمد مليباري مدير إدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي في مكتب تحقيق الرؤية، في وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية: "يتميز برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي  عن سواه كونه يتيح الاطلاع على تجارب قيادات حكومة دبي الرائدة في مجال الإدارة الحكومية، والاستفادة منها. كما ناقش البرنامج من خلال محاضراته العديد من التحديات التي تواجهنا في المملكة، وطرح حلولاً فعالة لهذه التحديات". وأكد مليباري أنه سيعمل على نقل هذه المعارف والخبرات والحلول،  مع السعي نحو تطبيقها على النحو الأمثل، مؤكداً إن تجربة الإمارات شكلت لديه وزملائه حافزاً لتعزيز الأداء المؤسسي في المملكة ودخول دائرة المنافسة، معرباً عن أمله توسيع دائرة برامج وزيارات كلية محمد بن راشد لتشمل عدداً أكبر من الجهات الحكومية في دولة الإمارات.

أما سعود إبراهيم الرميح، مدير إدارة التخطيط في وزارة النقل، المملكة العربية السعودية، فقد أكد مساهمة برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي في تكوين  رؤية واضحة وشاملة لدى قيادات المملكة العربية السعودية حول منظومة العمل الحكومي في دولة الإمارات، وقال: " تمكنا من الاطلاع عن كثب على أفضل الخطط والاستراتيجيات للارتقاء بالأداء الحكومي من خلال الزيارات الميدانية، والمحاضرات الثرية. كما شكل البرنامج منصة لتبادل المعرفة ومناقشة التحديات التي تواجهنا كقياديين". وأشار الرميح إلى أنه قد كون صداقات في مختلف الجهات في دبي وسيكون على تواصل مستمر معهم في المستقبل لتبادل الخبرات والاستفادة منها في مجالات العمل المشتركة.