" مكتب الشارقة صديقة للطفل" يوسع نطاق عمله ليشمل العائلة

تزامناً مع يوم الطفل الإماراتي، أعلن مكتب الشارقة صديقة للطفل، عن توسيع نطاق مشروع "الشارقة صديقة للطفل" إلى "الشارقة صديقة للطفل والعائلة"، بهدف تعزيز تطور الطفل وحمايته، وتمكين الأسر ومقدمي الرعاية من القيام بدورهم، بما يدعم توجه وجهود إمارة الشارقة في الارتقاء بحقوق الطفل ورعايته في جميع مناحي الحياة بدءاً من الولادة وحتى سن 18 عاماً.

ويهدف المكتب من هذا التوسع، إلى تنفيذ خطة عمل جديدة، ساعية إلى الارتقاء بمبادرات مشروع "الشارقة صديقة للطفل" الذي انطلق عام 2012 بهدف توفير بيئة داعمة ومساندة للأمهات المرضعات وتشجيع الرضاعة الطبيعية لما تحمله من فوائد للأم والطفل، لتصبح مبادرات صديقة للأسرة كذلك، ومن بينها المرافق الصحية، ومؤسسات العمل، والحضانات، والأماكن العامة، مع استمرارية العمل على رفع معدلات الرضاعة الطبيعية الخالصة، والعمل على الاستثمار في إجازة الأمومة، والأبوة، والسياسات الصديقة للعائلة بما يدعم الوالدين لتنشئة طفل سليم بدنياً ونفسياً وفكرياً.

ويسعى المكتب إلى إطلاق معايير جديدة لمبادرات المشروع وبرامج جديدة بما يتماشى مع خطة العمل الجديدة وأطر العمل الدولية المتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة، والعمل نحو تبني ومراقبة تنفيذ السياسات الرامية إلى توفير بيئة داعمة للعائلة لتمكينها من توفير الرعاية اللازمة للأطفال، وبناء القدرات في مجالات الصحة والتغذية والتعليم والخدمات الاجتماعية وحماية الطفل لتعزيز تطور الطفل ونموه الجسدي والنفسي، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات لدعم تطور الطفل ونموه والحرص على مشاركة العائلة والمجتمع في هذه العملية.

ويهدف المشروع إلى معالجة القضايا التي تؤثر على صحة الطفل وإنجازاته ومستقبله، مثل العلاقة مع الوالدين، والعيش ضمن عائلة تراعي الحالة النفسية والجسدية للطفل، والبيئة المنزلية المحفزة والآمنة، والوقاية من تعرض الطفل لسوء المعاملة والإهمال، والكشف المبكر عن إمكانية تعرض الطفل للمخاطر، حيث تشير الدراسات إلى أن أعدادًا متزايدة من الأطفال، حتى في البلدان ذات الدخل المرتفع، لا يحصلون على الرعاية المتكاملة التي تضمن نموهم البدني والنفسي.

وقالت الدكتورة حصة خلفان الغزال، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل: "تأتي رؤيتنا في التوسع في نطاق عمل المشروع، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، واهتمام قرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بدعم الأسرة وتلبية احتياجاتها باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، إلى جانب إطلاق المبادرات والاستراتيجيات التي تسهم في تعزيز وتقوية الروابط الأسرية والمجتمعية".

وأضافت الغزال: "تبيّن الدراسات حول تطور الطفل وتنمية الطفولة أن الحاجات الأساسية للطفل تتمثل في نقاط ثلاث هي: التغذية المناسبة، والعلاقات العائلية المستقرة والإيجابية مع مقدمي الرعاية، والبيئة الآمنة والداعمة للمواهب، وسيكون لغياب واحد أو أكثر من أشكال الدعم هذه، أثراً سلبياً على نمو الطفل الجسدي والاجتماعي والعاطفي والإدراكي، ما يؤدي إلى فقدانه الفرص لتحقيق التميّز والنجاح، وانعكاساً لتلك الدراسات وتحقيقاً لهذه المطالب، قمنا بتوسيع نطاق عمل المشروع، ليكون أكثر تأثيراً وشمولية ويوفر احتياجات الأطفال في جميع الجوانب".

وكان مشروع الشارقة صديقة للطفل قد اعتمد 150 مؤسسة ومرفقاً صحياً وحضانة ومكاناً عاماً "صديقاً للطفل أو الأم"، ضمن أربع مبادرات مجتمعية جرى تنفيذها بجهود مشتركة على المستوى الفردي والمجتمعي والمؤسسي والحكومي، وأصدر صاحب السمو حاكم الشارقة مرسوماً في 2014 قضى بتمديد فترة إجازة الأمومة في القطاع الحكومي إلى 3 أشهر إلى جانب منح الأمهات ساعات للرضاعة، كما نجح في زيادة معدل الرضاعة الطبيعية الخالصة في الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل بالشارقة من 18% في عام 2012 إلى 60% على الأقل في عام 2019 متجاوزاً بذلك النسبة التي حددتها جمعية الصحة العالمية والبالغة 50% على الأقل بحلول عام 2025.

وتوجت جهود الإمارة بنيلها عام 2015 بلقب أول "مدينة صديقة للطفل" في العالم من منظمة الصحة العالمية واليونيسف، واليوم أصبحت الشارقة مثالاً يحتذى به على الصعيد المجتمعي والمؤسسي وعلى مستوى الدولة والمنطقة والعالم في رعاية الطفل وصون حقوقه.

كما نجح المكتب، عبر مشروع "الشارقة صديقة للأطفال واليافعين"، في اعتماد الشارقة أول مدينة صديقة للأطفال واليافعين في الشرق الأوسط في مايو 2018، ضمن مبادرة المدن الصديقة للأطفال واليافعين العالمية التابعة لمنظمة "اليونيسف"، وكانت الشارقة أول مدينة على مستوى العالم تحصل على اللقب وفقاً للمعايير الجديدة التي استحدثتها "اليونيسف" في 2018، لتسجّل إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل إنجازات الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة، على صعيد رعاية الأطفال واليافعين.