المصارف السعودية تواصل تقديم التسهيلات الائتمانية لعملائها اعتمادًا على قوة السيولة والقاعدة الرأسمالية

المصارف السعودية تواصل تقديم التسهيلات الائتمانية لعملائها اعتمادًا على قوة السيولة والقاعدة الرأسمالية

أكدت شركة كي بي إم جي الفوزان وشركاه في السعودية، المتخصصة بخدمات المراجعة والضرائب والاستشارات، أن القطاع المصرفي في المملكة قد اتجه مؤخراً نحو تبني ممارسات "الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات" بشكل متزايد، وتمثل هذه الممارسات العناصر الثلاثة الرئيسية لقياس مستوى الاستدامة والتأثير الاجتماعي للمؤسسات.  

وأشارت كي بي إم جي في النسخة الجديدة من تقريرها: "نبض المصارف"، والذي يأتي ضمن سلسلة من التقارير ربع السنوية التي تتناول أحدث التطورات في القطاع المصرفي في المملكة، بعد نشر نتائج الربع الثالث لعام 2020 للبنوك المدرجة في سوق الأسهم،  إلى أن الربع الثالث لهذا العام قد شهد عددًا من التغييرات التنظيمية في القطاع المصرفي السعودي، مثل: تعديل نظام ضريبة القيمة المضافة، وفرض ضريبة جديدة على التصرفات العقارية، بجانب استمرار الإقبال القياسي على التمويل العقاري.

وتعليقًا على نتائج التقرير، ذكر خليل إبراهيم السديس، الشريك المدير لمكتب كي بي إم جي في الرياض: "على الرغم من أزمة كوفيد-19، فقد استمر الإقبال الكبير على القروض في المملكة، وذلك بفضل الطلب المتزايد على التمويل العقاري. ويظهر هذا  أنّ الطلب على العقارات يعدّ مرتفعاً من جهة ويؤكد على أهمية الإجراءات الداعمة التي تقدمها الحكومة السعودية وآثارها الإيجابية من جهة أخرى".

ووفقًا لأحدث الإحصائيات المتوفرة، فقد قفز معدل امتلاك المنازل لأكثر من 50 في المائة، وهو ما جاء متوافقًا مع النسبة المستهدفة التي حددتها رؤية المملكة 2030 لنهاية العام المالي 2020. وفي الوقت نفسه، تضاعف حجم محفظة التمويل العقاري في المؤسسات المصرفية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، المنتهية في 30 سبتمبر 2020. 

وفي هذا الإطار، قال السديس: "هذا الإقبال الهائل على التمويل العقاري جاء انعكاسًا لقرار خفض الضريبة من 15 في المائة إلى 5 في المائة ، والذي قلل إجمالي تكلفة شراء العقارات. ومع فرض الضريبة الجديدة على التصرفات العقارية والزيادة المعتادة التي تشهدها المبيعات بشكل كبير في نهاية كل عام، فإنه من المتوقع أن ينهي القطاع المصرفي العام المالي 2020 دون خسائر ". 

وبفضل الإقبال الكبير على القروض، فقد ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي بنسبة 9.8 في المائة منذ ديسمبر 2019 ليصل إلى 2,686 مليار ريال سعودي (716.17 مليار دولار أمريكي). كما ارتفع إجمالي ودائع العملاء بنسبة 5.7 في المائة إلى 1,912 مليار ريال سعودي (509.80 مليار دولار أمريكي) خلال نفس الفترة.

من جهة أخرى، انخفض إجمالي صافي الربح بنسبة 6 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام باستثناء الخسائر التي سجلها البنك السعودي البريطاني مقارنةً بنفس الفترة من العام المالي 2019، ويعكس ذلك ارتفاعاً في الخسائر الائتمانية المتوقعة إلى 12 مليار ريال سعودي وبنسبة 41 في المائة ، والتي جاءت أعلى مما كان متوقعاً. وفي الوقت الحالي، ما زالت عملية احتساب الخسائر الائتمانية المتوقعة تمثل تحديًا أمام  البنوك في ظل عدم توفر بيانات دقيقة حول "الأقساط التي تجاوزت موعد استحقاقها" وحول المدينين بصفة عامة. 

من جانبه، قال أوفيس شهاب، رئيس قطاع الخدمات المالية لدى كي بي إم جي في السعودية: "يعتمد أداء القطاع المصرفي خلال الربع الأخير من العام على مجموعة من العوامل المتشابكة. وبشكل عام، سيعتمد الأداء في نهاية العام على مدى تماسك القطاع وقدرته على مقاومة التحديات المختلفة، وسيساعده على ذلك حزمة الإجراءات الداعمة التي أطلقها البنك المركزي السعودي  والمصارف المستقلة"، وأضاف: "لقد شهدنا جهودًا متزايدة من قِبَل البنوك  لتقديم تسهيلات أكبر للعملاء، استنادًا إلى قوة القاعدة الرأسمالية وهيكل التمويل. ونتوقع استمرار نفس التوجهات خلال الفترة المتبقية من العام."