إدارة التثقيف الصحي تستحدث معايير عالمية لبرنامج المدارس الصحية استعداداً للعام الدراسي الجديد

إدارة التثقيف الصحي تستحدث معايير عالمية لبرنامج المدارس الصحية استعداداً للعام الدراسي الجديد

شهدت الورشة إطلاق مبادرة "بطل غسل اليدين"

تضمنت عرضاً لأفضل الممارسات الوقائية لعودة المدارس بشكل آمن

كشفت إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، عن إطلاق خطة عمل لتحديث المعايير التي يستند عليها برنامج المدارس الصحية، بما يواكب الإجراءات الاحترازية والاشتراطات الصحية الوقائية المُعتمدة والصادرة عن الجهات المعنية في دولة الإمارات ومنظمة الصحة العالمية، لضمان أعلى درجات السلامة والصحة للطلبة والكوادر التعليمية والإدارية مع الاستعداد لانطلاق العام الدراسي الجديد.

جاء ذلك خلال الورشة الافتراضية التي نظمتها الإدارة عن بعد بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية "المكتب الإقليمي لشرق المتوسط " والمنظمة العالمية لتحالف المياه مؤخرا، تحت عنوان "نظرة عامة لبرنامج المدارس الصحية"، وجمعت الورشة التي أقيمت على مدار يومين كافة مدراء ومسؤولي المدارس الحكومية والخاصة المشاركة في برنامج المدارس الصحية الذي تقدمه الإدارة برعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، ويندرج تحت مظلة المدارس المعززة للصحة والمعتمد من منظمة الصحة العالمية.

وشهدت الورشة مشاركة سعادة إيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وقدمها من المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية، الدكتورة سمر الفقي مسؤول المبادرات المجتمعية ومسؤول التنسيق الإقليمي للإعدادات الصحية، وبيجي حنا مستشار التواصل أثناء المخاطر ومشاركة المجتمع، إلى جانب ليندا ميريو المدير التنفيذي لتحالف المياه، واديورن جيل مدير البرامج لتحالف المياه، ويوسف محمد الهرمودي، أمين عام فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث - لإمارة الشارقة، وشارك بها أكثر من 310 مشاركا.

موقعا متميزا

بدورها أثنت الدكتورة سمر الفقي على الدور الريادي الذي تؤديه إمارة الشارقة في تعزيز الصحة لدى كافة أفراد المجتمع، مشيرة إلى أن الشارقة تعد موقعاً متميزا لتطبيق برنامج المدارس المعززة للصحة، لأنها مصنفة كمدينة صحية من قبل منظمة الصحة العالمية، مثمنةً إسهامات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ودعمها القيّم لكافة المبادرات سواء محلياً أو إقليمياً، منوهة إلى التعاون المشترك بين إدارة التثقيف الصحي ومنظمة الصحة العالمية لتحديث معايير برنامج المدارس الصحية والعمل على ترسيخها كدليل استرشادي في مدارس الشارقة، حيث تتضمن المعايير الجديدة، تحديث المناهج التعليمية، بحيث تدعم مفاهيم الصحة النفسية والصحة الجسدية وتحفز الطلبة على القيام بالممارسات الوقائية والإجراءات الاحترازية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين القطاع التعليمي والقطاع الصحي، للوقوف على المستجدات العلمية للأمراض المعدية بشكل عام وطرق الوقاية منها، وضمان التزام الطلبة بالتطعيمات والفحوصات الطبية الدورية، بالإضافة إلى توفير عناصر الأمان والسلامة في المدارس كوجود خطط للطوارئ وتأمين المعدات الطبية الأولية وأدوات التنظيف والتعقيم للحد من عدوى فيروس كورونا، إلى جانب توفير ممرضة في كل مدرسة وتدريب المدرسين والطلبة على الإسعافات الأولية.

إحاطة علمية

من جانبها أكدت سعادة إيمان راشد سيف، أن تنظيم الورشة يأتي ضمن المراحل التطبيقية لبرنامج المدارس الصحية لتكون نقطة الانطلاق في مواجهة تداعيات جائحة كوفيد 19 على القطاع التعليمي، من خلال تعزيز التواصل بين المجتمع المدرسي وقطاع الخدمات الصحية، حيث قدمت الورشة إحاطة علمية لجميع مدراء ومسؤولي المدارس الحكومية والخاصة المشاركة في البرنامج بأهم المعايير الصحية العالمية الواجب اتباعها للوقاية من خطر الإصابة بالأمراض المعدية، مشيرة إلى أن أهداف برنامج المدارس الصحية تتمثل في تعزيز وتطوير بيئة صحية وآمنة في المدارس لحماية الطلبة من أي مخاطر صحية، ورفع قدرة المدارس المشاركة وإرشادها لمعالجة التحديات الصحية، حيث تستهدف الورشة العمل على تطوير وتحديث معايير جديدة تتوافق مع مستجدات المرحلة الصحية الراهنة، تماشياً مع الاستعداد لاستئناف عودة الطلبة للمدارس العام الدراسي القادم.

نموذج رائد

من جهته أكد يوسف محمد الهرمودي، أن دولة الإمارات نجحت في تأسيس نموذج رائد لمواجهة الأزمات خلال تعاملها مع تداعيات فيروس "كوفيد - 19"، وذلك بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة وجهود كافة الجهات المعنية في الدولة، والتي نلتمس آثارها اليوم من خلال التناقص التدريجي لعدد الإصابات، مشيراً إلى أن دولة الإمارات بادرت بالاستجابة لتداعيات المرحلة الراهنة من خلال الإعلان عن إعداد استراتيجية جديدة لمرحلة ما بعد كورونا، وذلك في تحرك استباقي سريع يعتمد وضع خطط عمل وآليات تغطي كافة القطاعات ومن ضمنها القطاع التعليمي، بما يضمن نجاح العملية التعليمية مع تحقيق أعلى شروط  الصحة والسلامة للطلبة.

"بطل غسل اليدين"

وشهدت الورشة إطلاق مبادرة "بطل غسل اليدين"، من قبل المنظمة العالمية لتحالف المياه لتطبيقها في جميع مدارس إمارة الشارقة الحكومية والخاصة، وتهدف إلى تهيئة الكوادر التدريسية لتدريب الطلبة على الطرق الصحيحة لغسل اليدين والمحافظة على المياه في آن معاً، وذلك من خلال تزويدهم بتقنيات ووسائل تخدم هذا الهدف، كما سلطت الورشة الضوء على أهم الإجراءات الوقائية الواجب على المدارس وأولياء الأمور اتباعها، حيث أشارت بيجي حنا إلى أهم التدابير التي تتضمن المحافظة على التباعد الجسدي من خلال تنظيم دخول وخروج الطلبة وتقليل عددهم في الصفوف الدراسية، وإعطاء الاستراحة بمواعيد مختلفة بما يضمن عدم حصول تجمعات، فضلا عن تعقيم الصفوف وأدوات اللعب بشكل دوري، والتواصل بشكل مستمر مع أولياء الأمور للتأكيد على دورهم في دعم جهود تطبيق الإجراءات الوقائية.