ستة أطعمة يمكن أن تقلل من خطر إصابتك بمرض بالسرطان

ستة أطعمة يمكن أن تقلل من خطر إصابتك بمرض بالسرطان

بقلم الدكتورة دانة الحموي، أخصائية التغذية لدى إنديا جيت

يتم الاحتفال بـيوم 4 فبراير على مستوى العالم باعتباره اليوم العالمي للسرطان لرفع الوعي بمرض السرطان وتشجيع الوقاية منه واكتشافه وعلاجه. حيث تظهر دول الشرق الأوسط، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة ارتفاعًا مقلقًا في عدد مرضى السرطان، وتشير التوقعات طويلة الأمد، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، إلى أنه من المتوقع أن تتضاعف حالات السرطان بحلول عام 2030.

وفي حين أن هناك العديد من الأسباب المسببة للسرطان، فإن أحد تلك الأسباب الرئيسية مرتبط بأسلوب الحياة بما في ذلك النظام الغذائي، حيث يمكن أن يساهم اختيار بعض الأنظمة الغذائية والأطعمة المركزة بالعناصر الغذائية إلى جانب نمط الحياة النشط في التقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وتشاركنا الدكتورة دانا الحموي، أخصائية التغذية الإكلينيكية في" انديا جيت" (المعتمدة من هيئة الصحة بدبي)، ستة عناصر غذائية يمكن أن تساعدك في الحفاظ على صحة جيدة وتقلل خطر إصابتك بالسرطان.

بذور الكتان: بذور الكتان هي واحدة من أغنى مصادر الليغنان والذي يعد استروجين نباتي، وهو عنصر غذائي نباتي مشابه لهرمون الاستروجين. يمكن أن يتسبب هذا التشابه في إنتاج نماذج أقل نشاطًا من هرمون الاستروجين عند النساء بعد سن اليأس، مما يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.

يقل خطر الإصابة بفعل الطريقة التي يؤثر بها الاستروجين النباتي على خلايانا، حيث يساعد في تنشيط عملية تعرف باسم الاستماتة وهي الموت المبرمج للخلية الحية، حيث أنه عندما تكتشف الخلية بعض العيوب التي قد تتحول إلى سرطانية، فإنها ستحث على الاستماتة لتجنب نسخ الخطأ الذي يمكن أن يصبح سرطانيًا. ويعزز الاستروجين النباتي، الموجود في الليغنان على وجه التحديد، هذه العملية.

لن تنتفع من هذه الفوائد إلا إذا قمت بتناول بذور الكتان كجزء من نظامك الغذائي، وليس كمكمل غذائي، حيث يمكنك تناول ما يصل إلى 3 ملاعق كبيرة يوميًا ودمجها في وجباتك المفضلة.

ويمكنك أن تضيف بذور الكتان إلى الزبادي أو الكفير الهندي أو العصائر، كما يمكن استخدامه أيضًا في السلطات أو إضافته إلى المخبوزات، حيث أنه يضيف نكهة جوزية وغنية إلى الأطعمة.

بذور الشيا: تعد بذور الشيا مصدرًا آخر ل الليغنان، مما يعني أنها يمكن أن تمنع نمو الخلايا السرطانية بنفس الطريقة التي تعمل بها بذور الكتان. تحتوي بذور الشيا أيضًا على حمض ألفا-اللينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي يمكن أن تجدها في الأطعمة النباتية، وقد ثبت أنه يمنع نمو سرطان الثدي، كما يمنع نمو سرطان الرحم أيضاً.

ويمكنك استخدام بذور الشيا كمصدر بديل ل الليغنان، ولكن، يفضل استخدام كل من بذور الشيا والكتان من أجل الاستفادة الكاملة، حيث تحتوي كل واحدة منهم على مزيج من العناصر الغذائية المفيدة الخاص بها. كما تعتبر بذور الشيا أيضًا إضافة رائعة للعصائر والحلويات والحبوب والخبز وسناكات الإفطار.

الأرز البني المنبت: يعد الأرز البني المنبت مشابه للأرز البني العادي ولكن له نكهة أكثر حلاوة؛ وهو ليس مطاطي القوام كالأرز البني العادي ولكنه يحتوي على نسبة أكبر من العناصر الغذائية. حيث يحتوي على أربعة أضعاف كمية الألياف وفيتامين E وثلاثة أضعاف كمية المغنيسيوم وفيتامينات B1، وB6، كما أنه يحتوي على نسبة من حمض الفيتيك أعلى من تلك الموجودة في أنواع الأرز الأخرى، وهو حمض يثبط نمو الخلايا السرطانية، حيث أظهرت الدراسات أنه الغذاء الوحيد من فئة الحبوب الكاملة الذي ساهم في خفض خطر الإصابة بالسرطان.

إن الأرز البني المنبت متعدد الاستخدامات ويمكن إضافته كطبق جانبي أو رئيسي، بل ويمكن إضافته إلى الحساء والسلطات أيضاً.

الكينوا: تعتبر هذه الحبوب العريقة مصدرًا رائعًا للبروتين، وذلك لكونها الخيار النباتي الوحيد، من بين جميع الخيارات النباتية، الذي يحتوي على البروتين الكامل (وهذا يعني أنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية الثمانية). وتتمتع حبوب الكينوا بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان بفضل العناصر الغذائية التي تحتوي عليها. حيث تحتوي على البوليفينول والصابونين مثل حمض اللينولييك الذي يمنع نمو السرطان كما أن له أيضًا خصائص مضادة للميكروبات والفطريات. ويوجد أيضاً في حبوب الكينوا عناصر الفلافانولات، وبالأخص ال إيبيجالوكاتشين جاليت، والكاتيشين، والتي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للطفرات.

الخضار ذات الأوراق الخضراء الداكنة: تعد تلك الخضار من اللفت، وأوراق السلطة، والسبانخ، والبوك تشوي، والبروكلي، مليئة بالألياف، مما يعني أنها ستبقيك ممتلئًا لفترة أطول، كما أنها تحتوي على الكثير من المغنيسيوم والحديد والكالسيوم والبوتاسيوم. وتأتي خصائصها المضادة للسرطان من الكاروتينات، والتي تعد مضادات أكسدة قوية تعمل على تثبيط نمو الخلايا السرطانية.

اجعل من تناول الخضار الورقية الداكنة عادة غذائية لديك، سواء كسلطة أو كطبق جانبي، ولكن يجب أن تعلم أنك كلما طهيت الخضروات الورقية، فإنها تفقد كمية أكبر من عناصرها الغذائية.

البهارات: تشتهر العديد من التوابل بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة والمعززة للمناعة، وتشمل القائمة التالية أكثر التوابل التي تحتوي على خصائص مضادة للسرطان:

·        الكركم والكركمين المركب

·        الثوم ومركباته الطبيعية من الكبريت العضوي

·        الفلفل الأسود وقلويد البيبيرين

·        الفلفل الحار والكابسيسين

·        الزنجبيل والفينولات النشطة بيولوجياً

·        الكمون الأسود والثيموكينون

·        الزعفران والكروسين والكروسيتين

تساعد المركبات المذكورة أعلاه في تنشيط عملية الاستماتة التي ذكرناها سابقاً، بينما يساهم البعض الآخر في علاج السرطان من خلال جعل الخلايا السرطانية أكثر استجابة للعلاج الكيميائي والإشعاعي. لذلك، قم بإضافة تلك التوابل إلى أطباقك، حيث أنها لن تعزز مذاق الطعام فحسب، بل ستساعدك أيضًا في الحفاظ على صحة جيدة!

أهم الأطعمة التي يجب تجنبها: تعد اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة على رأس القائمة، وذلك لأن الطفرات المشتقة من اللحوم تزيد من خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان. وتشمل الأطعمة الأخرى التي يجب تجنبها ما يلي: السكريات، الأطعمة المصنعة، الدهون، الكحول

العادات الصحية هي الأهم: في نهاية المطاف، تعد الوقاية مفتاحاً للحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وينطوي ذلك على تبني عادة تناول الأطعمة الصحية بانتظام. كما تساهم الفحوصات المنتظمة، والوعي بتاريخ العائلة المرضي، وإدراك ما هو طبيعي لجسمك، جنبًا إلى جنب مع النظام الغذائي ونمط الحياة الصحيين، على تقليل المخاطر وتحسين النتيجة في حال أصبت بالفعل بالسرطان.