"استثمر في الشارقة" يطلع المستثمرين الأمريكيين على فرص الأعمال في القطاعات التكنولوجية   تأكيد قدرة الإمارة على تلبية الاحتياجات المتغيرة للمستثمرين في ظل المناخ الاقتصادي الحالي

·        مروان السركال: نحرص على دعم المستثمرين وتلبية احتياجاتهم لتعزيز التنوع الاقتصادي  

·        محمد المشرخ: الشارقة في طور توجيه القطاعات الصناعية التقليدية نحو صناعات العصر الجديد   

 

نظم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أمس الثلاثاء، ندوة أعمال افتراضية تفاعلية عبر منصة "زوم"، بالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية، جمعت مسؤولين حكوميين إماراتيين مع دبلوماسيين ورواد أعمال وأصحاب شركات أمريكيين، وتم خلالها عرض الفرص الاستثمارية المتنوعة في القطاعات الرئيسة بالإمارة.

 

وركزت الندوة التي حملت عنوان "الفرص التجارية والاستثمارية بين الشارقة والولايات المتحدة الأمريكية"، على الصناعات التي تشهد نمواً متسارعاً في ظل التحديات التي تواجه المشهد الاستثماري العالمي، وتشمل قطاعات الصناعة، والابتكار والتكنولوجيا، والإعلام، والترفيه، التي تعزز جاذبية إمارة الشارقة كوجهة رائدة للاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى قطاعات السفر والسياحة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية والبيئة.

 

وشارك في الندوة سعادة مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وسعادة الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، وسعادة حسين محمد المحمودي، الرئيس التنفيذي لـمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ومحمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر"، (استثمر في الشارقة)، في حين أدار الندوة ستيف لوتس، نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط.

 

وتحدث سعادة مروان بن جاسم السركال عن دور (شروق)، بوصفها هيئة استثمارية، تلبي احتياجات المستثمرين والارتقاء بالتنوع الاقتصادي في الشارقة وتعزز جاذبيتها وجهة استثمارية وسياحية متكاملة، مؤكداً أن (شروق) نفذت عدة مشاريع رائدة بالشراكة مع مستثمرين عالميين لتعزيز عملية التحول الرقمي ونقل التكنولوجيا إلى القطاع العقاري، وقطاعات السياحة والبنى التحتية والتعليم وتربية الأحياء المائية والزراعة والذكاء الاصطناعي.

 

وأضاف السركال: "جاء نجاح إمارة الشارقة بجذب المستثمرين العالميين وتعزيز تنوعها الاقتصادي نتيجة سهولة إجراءات إطلاق المشاريع وانخفاض تكاليفها، بالإضافة إلى بنيتها التحتية المتطورة، وتوفيرها لأفضل المهارات البشرية والمواهب الإبداعية، كما تتميز بيئة الأعمال فيها بمعدلات نمو عالية، الأمر الذي أسفر عن قصص نجاح محلية عديدة لا تقل أهمية عن نظيراتها العالمية، ومن خلال توفير هذه الفرص الغنية للمستثمرين نسعى لتعزيز تعاوننا مع شركاء قادرين على المساهمة في عملية تحول إمارة الشارقة".

 

بدوره قال سعادة الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام (شمس) "يأتي انضمامنا إلى الندوة التي تستضيفها (استثمر في الشارقة)، بهدف استعراض وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المختلفة في ظل الظروف الحالية التي نواجهها، كما نسعى من خلال هذه الندوة لمناقشة كيفية مساعدة الشركات والمؤسسات على الدخول إلى الأسواق الناشئة، والاستفادة من الإمكانات الهائلة في الشارقة ".

 

وأكد المدفع: "وعملت مدينة الشارقة للإعلام خلال فترة الأشهر القليلة الماضية، على إدخال عدد من الحوافز كوسيلة لتقديم الدعم للجهات الحكومية والخاصة وقطاعات الأعمال و الأفراد، ووظفت شمس هذه الفترة كفرصة لدراسة متطلبات عملائنا و شركائنا عن كثب و وضع استراتيجيات تناسب احتياجاتهم على أفضل وجه، و قد تكللت جهودنا بزيادة في الشركات الجديدة المسجلة بنسبة 6.3٪ ، مع تسجيل أكثر من 150 شركة للتجارة الإلكترونية ، و قد وظفّنا الابتكار و الإبداع للاستفادة من الفرص الجديدة وإنجاز عملية تحولنا نحو رقمنة الأعمال."

 

من جهته، قال سعادة حسين محمد المحمودي، الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار "الشارقة هي عنوان مستقبل الابتكار، إذ نجح المجمع في الارتقاء بالأنظمة المحلية على الصعيد الفكري والأكاديمي وعلى صعيد ريادة الأعمال وقدرتها على جذب كبريات الشركات وتوفير منصة للشركات الناشئة والقائمة بهدف تمكينها من التوسع في منطقة الشرق الأوسط".

 

وأضاف المحمودي: "جذب المجمع خلال العام الماضي، أكثر من 300 مليار درهم لمبادرات البحوث والتطوير، أطلقنا أكبر مركز لبحوث النقل بالإضافة إلى أكبر مراكز (التصنيع المضاف) في المنطقة، كما يحتضن المجمع أكبر مرافق التكنولوجيا الزراعية، ويعمل حالياً على بناء أكبر مركز تجريبي متخصص بالواقع الافتراضي والمختلط".

 

وأكد أنه مع نهاية المرحلة الأولى من برنامج المسرعات، استطاع المجمع استقطاب أكثر من 500 شركة من 57 دولة، ليصبح مركزاً محفزاً لتعزيز الابتكار وتطويره والترويج له، مشدداً على سعي المجمع للتعاون مع الشركاء والمستثمرين بهدف الارتقاء بقدرات الشركات المتخصصة بقطاع (التكنولوجيا) الفائقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

من جانبه، نوه محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر"، (استثمر في الشارقة إلى أن دولة الإمارات في طور عملية الانتقال من القطاعات الصناعية التقليدية إلى عصر الصناعات التكنولوجية الفائقة مثل الذكاء الاصطناعي، والطباعة الثلاثية الأبعاد، والروبوتات، وتكنولوجيا الطائرات المسيرة (الدرون) وغيرها، مؤكداً أن جائحة كورونا اسهمت بتسريع هذه العملية.

 

وتابع المشرخ "نشهد حالياً تركيزاً أكبر على الأعمال والمشاريع القائمة على التكنولوجيا الحديثة مثل الزراعة العمودية، والتعليم الإلكتروني، والطب الإلكتروني، ونحرص في إطار مسؤوليتنا ودورنا في الترويج للإمارة لجذب مستثمرين جدد، على تحديد الفرص بشكل دقيق، بالإضافة إلى مواصلة كافة أنشطتنا افتراضياً وذلك استجابة للاحتياجات المتغيرة لمستثمرينا في ظل الوضع الراهن".

 

بدوره أشار محمد علي، المدير التنفيذي لشركة "أنكورآلايد"، إلى شركته الصناعية الأمريكية التي أسسها في الشارقة منذ 25 عاماً شهدت خلالها نمواً متسارعاً وخصوصاً خلال مرحلة وباء كورونا، حيث نجحت بتعزيز الصادرات إلى أوروبا والعالم، مؤكداً أن المناخ الاستثماري في الإمارة، ومرافقها الاستراتيجية، وبناها التحتية واللوجستية المتطورة كان لها أثرٌ على نجاح عدد كبير من المستثمرين، وأشاد بإطلاق "مركز الشارقة لخدمات المستثمرين" (سعيد)، الذي يوفر حزم خدمات متكاملة لإطلاق الشركات الناشئة بشكل فاعل وفي الوقت ذاته بسهولة في جميع أنحاء الإمارة.

 

يذكر أن مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) تعاون مع "مجلس الأعمال الإماراتي الأمريكي" في سبتمبر 2019 لتنظيم سلسلة من ندوات الأعمال في مدينة درهام بولاية كارولاينا الشمالية، و مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، هدفت إلى التعريف بنقاط قوة اقتصاد الدولة، وتسليط الضوء على الفرص التجارية المجزية في قطاعات التعليم والتكنولوجيا والتجارة والعقارات والشركات الصغيرة والمتوسطة في إمارة الشارقة، كما عقد المكتب ندوة في مدينة بوسطن لتوفير رؤى استراتيجية متخصصة للمستثمرين في بوسطن والولايات المتحدة الأمريكية حول فرادة المناخ الاستثماري الرائد في إمارة الشارقة، كما يجدر الإشارة إلى أن الشارقة تحتضن 462 شركة أمريكية.