مجلس "جمعية رواد الأعمال الإماراتيين " الرمضاني يبحث تحديات وفرص جائحة كورونا

مجلس

●       الإمارات كانت سباقة في إطلاق سلسلة حزم من المبادرات التحفيزية لقطاع الشركات الناشئة

●       تطوير مشاريع وإيجاد حلول فورية للتحديات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

●       توصيات بإنشاء صندوق لدعم المشاريع الوطنية يساهم به كبار رجال الأعمال

●       تشريع قوانين تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر

أكد عدد من رؤساء ومدراء المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بدعم المشاريع الريادية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة  تعد من الدول السباقة عالميا في إطلاق سلسلة حزم من المبادرات التحفيزية لقطاع الشركات الناشئة ورواد الأعمال، وتوفير الدعم لها للتغلب على تحديات المرحلة الحالية في مواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيدـ19" حول العالم، لإدراكها المبكر بأهمية الدور المحوري للشركات الناشئة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق استدامته.

جاء ذلك خلال المجلس الرمضاني الذي نظمته جمعية رواد الأعمال الإماراتيين وشركة دبي للاستشارات عبر تقنية الاتصال المرئي، بالتعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد"، مساء (الأربعاء)، والذي جاء بعنوان "نظرة عامة حول التحديات والفرص نتيجة فيروس كوفيد 19"، حيث تناول المجلس تداعيات انتشار فيروس كورونا على قطاع رواد الأعمال، ودور المحفزات الحكومية على استدامة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وشارك في المجلس سعادة موزة عبيد الناصري الرئيس التنفيذي بالإنابة لصندوق خليفة لتطوير المشاريع وسعادة سند المقبالي رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين وسعادة حمد المحمود مدير عام مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد"، وسعادة محمد الجناحي المدير التنفيذي لقطاع تنمية الاستثمار والأعمال في غرفة تجارة وصناعة عجمان، وسعادة وليد حارب الفلاحي الرئيس التنفيذي لشركة دبي للاستشارات، وسعيد غانم السويدي رئيس مجموعة عمل قطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة رئيس مجلس إدارة صندوق الابتكارات، وإبراهيم علي بن شاهين الرئيس التنفيذي لشركة آي للاستثمار، والمستشار محمد المهري الخبير والباحث الاستثماري والاقتصادي، وأدار المجلس الإعلامي هزاع المنصوري، إلى جانب مشاركة أكثر من 150 مشاركا من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع والمهتمين، حيث بحثوا خلاله أهمية رفد جهود تطوير مشاريع وحلول فورية للتحديات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز مسيرة واستمرارية قطاع ريادة الأعمال في دولة الإمارات.

الاستعداد للمستقبل

وافتتح سعادة وليد حارب الفلاحي الجلسة الأولى من المجلس، بالإشارة إلى ضرورة الاستفادة من التقارير والدراسات التي تنشرها المؤسسات المعنية بدعم المشاريع الريادية في الدولة والمتمثلة بصندوق خليفة ومؤسسة "رواد" وجمعية رواد الأعمال الإماراتيين، لاستشراف التغيرات الرئيسية التي يشهدها العالم في ظل تفشي أزمة "كوفيدـ19"، ومشاركتها مع صناع القرار ورواد الأعمال والمتخصصين للاستفادة منها بالاستعداد للمستقبل واستباق تغيراته لخدمة الشركات الناشئة، فضلا عن إيجاد الحلول لكافة المعوقات والتحديات التي تواجهها والعمل على تخفيف الأعباء عنها من خلال توحيد الجهود وتظافرها للخروج بمبادرات وبرامج تؤمن الدعم الكافي للشركات الوطنية خلال المرحلة الراهنة.

رصد التحديات

و افتتح الحوار  سعادة سند المقبالي حيث تحدث  عن الدور الذي اضطلعت به جمعية رواد الأعمال الإماراتيين فور بدأ تداعيات فيروس كورنا، من خلال التواصل مع أعضاء الجمعية من الشركات المتضررة لرصد التحديات التي تواجههم ونسبة الضرر الذي لحق بهم عن طريق إطلاق استبيان لدراسة الوضع بكل جوانبه، فضلا عن التواصل مع البنوك والجهات الممولة للشركات الصغيرة والمتوسطة لإيجاد برامج ممنهجة تخفف من آثار جائحة كورونا على قطاع الأعمال.

ونوه الى ان الجمعية أرسلت بعض مقترحات الى الجهات الحكومية المختصة ويوجد تجاوب كبير منها

ورغبة كبيرة في مساعدة مجتمع الاعمال

واستكمالاً للجهود المبذولة قام سعادة سند المقبالي بالمطالبة بعدة توصيات لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال هذه  الجائحة ، من ضمنها  خفض الفوائد البنكية لرواد الاعمال وإعادة هيكلة قروض التي حصلوا عليها مع تقديم تسهيلات للقروض الجديدة التي يتم الحصول عليها خلال الازمة بحيث يتم منحهم فترة سماح لمدة عدة اشهر قبل بدء السداد وزيادة مدة السداد لتكون اكثر من اربع سنوات

كما طالب المقبالي باعفاء رواد الاعمال الذين لا يستطيعون سداد الإيجارات في الوقت الراهن والتوصية باعتبار وباء كورونا من الكوارث لتسهيل اعفائهم من الإيجارات

كما أوصى سعادتة  بتقسيط او تأجيل الرسوم الحكومية وخاصة الرسوم الخاصة بتجديد الرخص التجارية مشيرا الى ان عددا من رواد الاعمال قد تضرروا بشكل كبير وهم بحاجة الى الدعم الحكومي حتى انتهاء الازمة

ونوه المقبالي الى ان التحديات التي تواجه رواد الاعمال اغلبها متشابهة وهي تتعلق بالتواصل مع البنوك والايجارات موضحا انه تم التواصل مع المصرف المركزي وهناك تجاوب من البنوك فيما يتعلق بتاجيل اقساط القروض لمدة معينة وفقا للسياسات الخاصة بهذه البنوك

واكد المقبالي ان الحلول ينبغي ان تاتي من رائد الاعمال نفسه بجانب المحفزات الحكومية حيث ان رائد اللاعمال مسؤول عن تطوير أي خلل في العمل عبر تقنية المعلومات او نقاط البيع وغيرها

بدوره أوضح سعادة حمد المحمود، أن مؤسسة "روّاد" أجرت استبياناً متكاملاً لأكثر من 115 عضو من رواد الأعمال في إمارة الشارقة، حيث بينت الاستبيان أن 51% من المشاريع كان تأثرهم مرتفع، و15% منهم متوسط، و34% منهم منخفض، مشيرا إلى أن الشركات العاملة بالتجارة الإلكترونية كانت الأقل تأثرا، ومبينا أهم التحديات التي أوضحتها الدراسة والتي تمثلت في الآجارات، ورواتب العمالة، والأقساط للبنوك، والرسوم الحكومية، فضلا عن إنخفاض السيولة النقدية، إلى جانب فقدان العمالة الماهرة نتيجة لارتفاع أجورهم، لافتا إلى أن مؤسسة رواد قدمت العديد من المحفزات منها إعفاء من الرسوم الحكومية لأعضاء المؤسسة، وتأجيل أقساط المشاريع لمدة 3 أشهر وتأجيل أقساط المشاريع لمصرف الشارقة الإسلامي، والتواصل مع شركات التوصيل لتقديم رسوم مخفضة للأعضاء، والتدريب الإلكتروني وتقديم الاستشارات المجانية من قبل المتخصصين.

تسخير كافة الإمكانيات

من جانبه أكد سعادة محمد الجناحي، أن غرفة عجمان أخذت على عاتقها تسخير كافة الإمكانيات لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال إيجاد قنوات تواصل بينهم وبين الجهات الحكومية والداعمة، للوقوف على التحديات والمعوقات التي تواجههم والعمل على تذليلها، فضلا عن إيجاد منصات إلكترونية عالمية ومحلية وعقد شراكات معها لخلق أسواق جديدة لرواد الأعمال لعرض منتجاتهم من خلالها، مشيداً بجهود القيادة الرشيدة في توفير بيئة اقتصادية داعمة تتسم بالمرونة والتكيف لمواجهة المتغيرات والتحديات، لاسيما ما نلمسه خلال الفترة الراهنة من حزم تحفيزية وتسهيلات موجهة للقطاع الخاص.

من جهتها أكدت سعادة موزة عبيد الناصري الرئيس التنفيذي بالإنابة لصندوق خليفة لتطوير المشاريع ، إلتزام الصندوق بتوفير الحلول التي من شأنها دعم المواطنين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي قد تتأثر نتيجة لانعكاسات فيروس «كورونا» المستجد على النشاط الاقتصادي بوجه عام، وذلك استجابة لحزمة المبادرات التي أطلقتها حكومة أبوظبي ضمن برنامج «غدا 21»، لتحفيز النمو الاقتصادي، ودعم القطاع الخاص.

واوضحت أن صندوق خليفة لتطوير المشاريع قام  بإجراء دراسة معمقة لأوضاع السوق المحلي ومدى تأثر قطاع الأعمال بسبب الإجراءات الوقائية والاحترازية التي  اتخذتها الجهات المعنية لمواجهة جائحة كورونا ، فضلا عن استطلاع رأي أصحاب المشاريع من المواطنين للاطلاع على التحديات التي تواجههم بهدف تطوير مبادرات داعمة بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

وأشارت إلى أن صندوق خليفة لدعم المشاريع قام خلال شهر مارس الماضي بتأجيل استلام الأقساط المستحقة مدة 3 أشهر قادمة على المواطنين من أصحاب المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الذين شملهم برنامج القروض لتأسيس مشاريعهم التجارية ، تماشيا مع إعلان المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي عن حزمة المبادرات الاقتصادية التحفيزية والداعمة للقطاع الخاص ، لافتة إلى أن تأجيل الأقساط المترتبة عليهم سيقلل من تكاليفهم وسيسهم في استمرار عملياتهم التشغيلية لفترة أطول.

وقالت الناصري إن الصندوق كثف من نشاطه التوعوي والتدريبي لرواد الأعمال  لتمكينهم من تعزيز قدراتهم وإمكاناتهم، في ظل التحديات التي فرضتها جائحة فيروس «كورونا» كوفيد 19، وتأثيرها في قطاع الأعمال بشكل عام حيث نجح صندوق خليفة  في تدريب 1260 مواطناً ومواطنة خلال شهر أبريل الماضي، من خلال تنظيم 15 دورة تدريبية متخصصة ومجانية، عبر نظام الاتصال المرئي والتقني ، إلى جانب إطلاق خط ساخن للرد على كافة الاستفسارات وتقديم الدعم والمشورة لرواد الأعمال.

وأكدت أن صندوق خليفة سيظل يراقب وضع المشاريع المنضوية تحت مظلته عن كثب ويراجع احتياجاتها وتحدياتها ليعمل على بلورة مبادرات وبرامج الدعم المناسبة.

 

تعزيز البنية التحتية الرقمية

من جهته شدد سعيد غانم السويدي في الجلسة الثانية على أهمية تعزيز البنية التحتية الرقمية للشركات الناشئة وضرورة تطوير خدماتها الإلكترونية، والعمل على الاستعداد لمرحلة مابعد كورونا التي ستشهد اقتصاد جديد قائم على الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي الهائل، مؤكداً على ضرورة إجراء دراسات معمقة لاحتياجات رواد الأعمال، وإنشاء أقسام متخصصة بذلك تحت إشراف حكومي، كما اقترح تخصيص مكتب دعم اتحادي لتوجيه رواد الأعمال، إلى جانب جدية دعم المشتريات الحكومية وتسريع وتقليل مدة السداد.

فيما أشاد إبراهيم علي بن شاهين بالمبادرات الحكومية التي استهدفت بالمقام الأول الشركات الناشئة من خلال تخفيف الأعباء المالية عنها عبر تقديم حُزم من الإعفاءات الحكومية، مشددا على ضرورة التزام البنوك الخاصة بتقديم المزيد من التسهيلات تماشيا مع التوجه الحكومي، كما تحدث المستشار محمد المهري عن الدور الكبير الذي يقع على عاتق رائد الأعمال المتمثل في عدم الاعتماد الكامل على الدعم الحكومي، والتكيف مع الأزمة من خلال البحث والتقصي عن الحلول الكفيلة بإدارتها، مشددا على ضرورة توجيه الدعم للمستحقين فقط من خلال التقييم العلمي للمشاريع القائمة.

وفي ختام الجلسة أجاب المجتمعون على أسئلة المتابعين، كما رفعوا جملة من التوصيات التي تضمنت المطالبة بتخفيض فوائد البنوك على الإقراض، وإنشاء صندوق لدعم المشاريع الوطنية يساهم به كبار رجال الأعمال في الدولة، فضلا عن تشريع قوانين للعلاقة بين المؤجر والمستأجر.