"إحصاء الشارقة" تطلق مشروعاً لدراسة تكاليف الزواج في الإمارة وتأثيرها على الاستقرار الأسري

أطلقت دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة بالتعاون مع المجلس الاستشاري للإمارة وجامعة الشارقة من خلال معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية، دراسة ميدانية بعنوان (اتجاهات المواطنين في إمارة الشارقة نحو الإنفاق على الزواج) سيتم خلالها توزيع استبيان على عينة من مواطني إمارة الشارقة أعمارهم من عمر 18 سنه الى 60 سنة من المتزوجين وغير المتزوجين. حيث سيباشر فريق العمل البدء في جمع البيانات في 25 يناير الجاري ولمدة أربع أسابيع.

 ويسعى المشروع إلى تقديم قراءات واضحة حول تكاليف الزواج في مجتمع إمارة الشارقة، والأسباب الرئيسة التي تتحكم بتكاليفه، بالإضافة إلى دراسة تأثير ذلك على الاستقرار الأسري، للعمل على مساعدة الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات اللازمة بالاستناد إلى قاعدة بيانات دقيقة وشاملة.

ويتمثل دور دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في المشروع بتصميم الاستبيان وجمع البيانات واستخراج النتائج، بينما تقوم جامعة الشارقة من خلال معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية بدراسة النتائج وتحليلها وفق أفضل الطرق العلمية المعتمدة، في حين سيعمل المجلس الاستشاري على رفع التوصيات وإعداد التشريعات التي تسهم في تحقيق أهداف الدراسة. 

ستتم عملية جمع البيانات عن طريق مركز الاتصال في دائرة الإحصاء و التنمية  المجتمعية بالاتصال بمجتمع البحث وفق قاعدة البيانات المتوفرة لدى الدائرة من خلال استمارة الكترونية تم تجهيزها باستخدام منصة الدائرة، حيث ستستغرق عملية جمع البيانات أربعة أسابيع.

وقال الشيخ محمد بن حميد بن محمد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية: "تأتي أهمية هذه الدراسة من خلال مساهمتها في الحصول على مؤشرات حول الثقافة السائدة للإنفاق على الزواج بما يساعد الجهات المختصة في تصميم برامج توعوية وتثقيفية لرفع مستوى الوعي حول الإدخار ونشر ثقافة ترشيد الإنفاق على الزواج في المستقبل، وستكون هذه الدراسة أساسا للدراسات المستقبلية في نفس المجال."

وأوضح الشيخ محمد القاسمي أن الدائرة تعمل على توفير إحصاءات حديثة ودقيقة من خلال كوادر مؤهلة واستنادا إلى أفضل المعايير المتعلقة بجمع البيانات وتقديمها للجهات الحكومية المعنية لتوظيفها في خدمة المجتمع انطلاقاً من دورها المهم في المساهمة بوضع سياسات واستراتيجيات التنمية المجتمعية وتحديد نوعية الخدمات المقدمة.

وحث الشيخ محمد القاسمي مجتمع البحث في إمارة الشارقة للمشاركة في الاستبيان من خلال الاستجابة إلى الرسائل الموجهة إليهم من الدائرة وتمكين كوادرها من الوصول إلى بيانات دقيقة وشاملة تدعم هذه الدراسة ووتساعد على على تحقيق أهدافها، مؤكداً أن الدائرة تضمن سرية البيانات والمعلومات التي تحصل عليها بموجب قانون إحداثها.

من جهته، أكد سعادة علي ميحد السويدي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أن هذه المبادرة التي يصيفها المجلس الاستشاري لسلسلة المبادرات التي يتطلع من خلال إلى تلمس أراء المجتمع وتوجهاتهم في إحدى الموضوعات التي تمثل حاضراً ومستقبلا في بناء الأسر من خلال ضبط توجهات الشباب في الانفاق على الزواج.

وأفاد بأن هذه المبادرة تتكامل في إطار التعاون مع دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية وجامعة الشارقة للوقوف على اتجاهات المواطنين وأرائهم في واقع تكاليف الزواج ومرئياتهم التي ستشكل منهجيات هامة لترشيد الاتفاق في حفلات الزواج والمساهمة في بناء أسرة إماراتية متماسكة وبعيدة عن طائلة الديون.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الزواج من أخطر المشاكل التي يعاني منها الشباب والتي تؤدي إلى إحجام أو تأخر سنّ الزواج لكلّ من الشاب والشابة وقد أدى ذلك إلى العديد من الظواهر ومنها ارتفاع سن الزواج وظهور العنوسة وارتفاع معدلات الطلاق وبخاصة طلاق قبل الدخول وزيادة معدلات الزواج من الأجانب سواء للشباب أو الشابات وزيادة معدلات المشاكل الأسرية لذا سيعمل المجلس الاستشاري ومن خلال الاستبيان إلى رفع وعي المجتمع والتخفيف من القيود وعادات التقاليد والتفاخر والعمل على تقليل نفقات الزواج بجانب دعم الشباب للاقبال على الزواج في سن مناسب وزيادة فاعلية المؤسسات في التوعية بتقليل نفقات الزواج بجانب إلقاء الضوء على ضرورة تنظيم ومتابعة ورقابة أسواق مزودي خدمات الأفراح عن طريق الدائرة الاقتصادية داعيا أفراد المجتمع إلى التفاعل مع الاستبيان لأهمية نتائجه ومؤشراته.

بدوره، أشاد سعادة الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي،  مدير جامعة الشارقة  بالشراكة الفاعلة مع دائرة الإحصاء  والتنمية المجتمعية التي تمتلك تجارب وخبرات نوعية في مجال المسوح الميدانية بمختلف القطاعات، مشيراً  إلى أن جامعة  الشارقة  توفر  أحدث  أدوات  ومناهج  تحليل  البيانات  والمعلومات التي يتم جمعها وفقاً للمسوح الإحصائية والوصول إلى نتائج تخدم مجتمع الإمارة والمجتمع الإماراتي من خلال معاهدها البحثية وكلياتها وطلبة الدراسات العليا فيها.

وأضاف الدكتور النعيمي: "كما أن الجامعة حريصة على دراسة الظواهر والموضوعات الاجتماعية التي تساعد نتائجها في مساعدة أصحاب القرار والمؤسسات على التغلب عليها بما يحقق الاستقرار المجتمعي والتنمية الاجتماعية الفاعلة والشاملة".