إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة تستشرف مستقبل الأسرة الإمارتية في ظل التحديات المعاصرة

إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة تستشرف مستقبل الأسرة الإمارتية في ظل التحديات المعاصرة
إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة تستشرف مستقبل الأسرة الإمارتية في ظل التحديات المعاصرة
1
1

ناقشت أهم القضايا الاجتماعية المتعلقة بالأسرة

حصر المواضيع الأسرية التي تحتاج لدراسة بحثية عميقة لعام 2021 

تعزيز قدرات الأسرة الإماراتية في مواجهة التحديات الآنية والمستقبلية

استعرضت إدارة مراكز التنمية الأسرية إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة مستقبل الأسرة الإمارتية في ظل التحديات المعاصرة والمتغيرات العالمية، وأهم القضايا الاجتماعية المتعلقة بالأسرة وسبل دعمها وتمكينُها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والصحة النفسية، بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الآنية والمستقبلية وتعميق تماسكها والحفاظ على هويتها، وذلك من خلال العمل على إيجاد عناوين مستقبلية لاستطلاعات الرأي تجسد واقع الأسرة، وحصر المواضيع الأسرية التي تحتاج لدراسة بحثية عميقة لعام 2021.

جاء ذلك خلال الندوة الحوارية الافتراضية التي نظمتها إدارة الدراسات والمعرفة التابعة لإدارة مراكز التنمية الأسرية، عبر خاصية الاتصال المرئي، وحضر الندوة التي تأتي ضمن فعاليات وبرامج "حملة الوطن أسرة"، سعادة الدكتورة خولة الملا، أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وسعادة موضي بنت محمد الشامسي رئيس إدارة مراكز التنمية الأسرية بالإضافة إلى مشاركة المتحدثين الرسمين الأستاذ الدكتور أحمد العموش أستاذ علم الاجتماع التطبيقي والنظرية وعلم الجريمة في جامعة الشارقة، والدكتور جاسم ميرزا مدرب معتمد في معهد التنمية الإدارية، والدكتورة سعاد العريمي أستاذة علم الاجتماع والنوع الاجتماعي في جامعة الإمارات والدكتور إبراهيم الدبل المدير التنفيذي لبرنامج الشيخ خليفة لتمكين الطلاب "أقدر"، والدكتور يوسف شراب المستشار الإقليمي لمنظمة الأسرة العربية ونخبة من الأكاديميين والمتخصصين في المجال الاجتماعي، وموظفي إدارة مراكز التنمية الأسرية.

وناقشت الندوة محاور حملة الوطن أسرة والتي تتضمن العمل على تعزيز منظومة القيم والثقافة الداعمة للتماسك الأسري من خلال انتقاء المواضيع التي تحتاج لدراسة بحثية، وتطوير الثقافة الزوجية الراقية لبناء أسرة مستقرة، بالإضافة إلى بحث القضايا الاجتماعية التي تمس الأسرة الإماراتية وتزعزع الاستقرار الأسري، وسبل تعزيز التلاحم الأسري ولا سيما في ظل الأزمات، حيث سلطت الندوة الضوء على تأثير تداعيات جائحة كوفيد 19 على التلاحم الأسري، وسبل مواجهة هذه التداعيات.

تعزيز مستوى الخدمات التوعوية والإرشادية

ونوهت سعادة موضي الشامسي إلى دور هذه الندوة في دعم جهود إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة في نطاق إجراء البحوث والدراسات للمواضيع الاجتماعية والأسرية وفق أحدث النظريات العلمية، وتوفير المظلة العلمية لعمل الإدارة من خلال إدارة المعرفة والريادة في معلومات وبيانات الأسرة، وقياس السلوكيات داخل المجتمع عن طريق استطلاعات الرأي التي يبدأ من خلالها دعم السلوكيات الجيدة ونشرها ومعالجة السلبية منها قبل تفاقمها وتحولها إلى ظواهر لا تتناسب مع خصوصية مجتمع الإمارات، ما يساهم  في تعزيز مستوى الخدمات التوعوية والإرشادية التي يقدمها المجلس للأسر ووفق أعلى المعايير العالمية، من أجل ضمان تحقيق رؤية ورسالة الإدارة الهادفة إلى نشر الثقافة الأسرية الإيجابية التي من خلالها يتم ضمان انتشار الوعي الأسري في المجتمع، مشيرة إلى أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار حرص الإدارة على توسيع القاعدة العلمية للباحثين والأكاديميين المتخصصين في مجال التنمية الأسرية وفتح المجال لهم لتبادل الخبرات والمعارف في مواضيع اجتماعية وأسرية وثقافية تدعم سياسات الدولة واستراتيجياتها باعتبار أن البحث العلمي أساس بناء المجتمعات وتطورهم.

استشراف مستقبل الأسرة الإماراتية 

من جانبها أكدت سعادة الدكتورة خولة الملا، سعي المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة لاستشراف مستقبل الأسرة في دولة الإمارات بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة، والعمل على تمكينها والارتقاء بواقعها ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورسالته وأهدافه الرامية إلى تمكين الأسرة وأفرادها للقيام بوظائفها على أفضل وجه، ومواجهة التحديات المتزايدة التي تفرزها المتغيرات المتسارعة، مشيرة إلى أن المجلس وانطلاقاً من توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة حريص على تعزيز مكانة الأسرة وضمان استقرارها عبر توحيد جهود مختلف المؤسسات والدوائر المعنية في إمارة الشارقة لبناء منظومة عمل متكاملة تستند على التجارب الناجحة والبحوث والدراسات العلمية وأفضل الممارسات للارتقاء بتلك الجهود المبذولة خدمةً للأسرة، وتحقيقاً لاحتياجاتها بما يتناسب مع مقومات العصر.

منصة علمية

وأشارت الدكتورة خولة الملا إلى أن هذه الندوة الحوارية والتي تجمع كوكبة من الاختصاصين والباحثين في المجالات الاجتماعية والعلمية، تمثل منصة علمية وبحثية تسلط من خلالها الضوء على أبرز التحديات التي تواجه الأسرة والعمل على تذليلها، وتأتي دعماً للجهود الحكومية المبذولة للحفاظ على قوة وتماسك الأسرة الإماراتية وذلك في إطار الأجندة الوطنية التي تطمح إلى الحفاظ على مجتمع متلاحم يعتز بهويته وانتمائه، مشيرة إلى أهمية انعقاد هذه الندوة بهدف التشاور وصياغة أفضل الخطط والبرامج والمبادرات التي من شأنها دفع مسيرة التنمية المجتمعية، والنهوض بمستقبل الأسرة وتمكين أفرادها من أداء أدوارهم في المجتمع على أكمل وجه، وضمان استقرارهم وأمنهم.

توصيات ومقترحات

وفي الختام استعرضت إدارة مراكز التنمية الأسرية المقترحات والتوصيات التي تبلورت عن الندوة ومن أهمها العمل على دراسة المتغيرات العديدة التي تؤثر على الاستقرار الأسري في الإمارات بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، وتكثيف البرامج التوعوية التي تعزز الإدارة الأبوية والتركيز على تنمية الجانب العاطفي في الأسرة، ودراسة قضية الطلاق في ظل قانون الأحوال الشخصية، وغياب الحوار والتواصل بين الزوجين والتي تمثل أهم الأسباب الرئيسية في عدم الاستقرار الأسري، بالإضافة إلى العمل على توفير البيانات الكبرى في دراسة البحوث، وتعزيز تكامل الأدوار بين الجهات المختلفة في تنمية الدراسات والبحوث العلمية للتعاون في هذا المجال وضرورة إيجاد المراصد الاجتماعية على مستوى الإمارات.

كما تضمنت التوصيات العمل على استشراف المستقبل لخلق بيئة اجتماعية آمنه لأفراد الأسرة للحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني، والحد من تأثير وسائل الإعلام الخارجي ووسائل التواصل الاجتماعي على الهوية والتماسك الاجتماعي، وتنمية القيم الإماراتية الأصيلة، وذلك في ظل تحديات العولمة وتأثيرها على الأسرة الإماراتية، بالإضافة إلى العمل على تقليل الفجوات بين القطاع الحكومي الاتحادي، والمحلي، والخاص لخلق فرص عمل مناسبة للشباب، ودعم فكرة التخطيط لما بعد التقاعد، لتعزيز دور كبار المواطنين ومدى جاهزيتهم في المشاركة في تنمية المجتمع ودمجهم كمتطوعين لما لهم من خبرات متراكمة.