تطوير الجيل المقبل من محركات الطائرات التجارية بهيكل مراوح مفتوحة وإمكانات كهربائية هجينة

تطوير الجيل المقبل من محركات الطائرات التجارية بهيكل مراوح مفتوحة وإمكانات كهربائية هجينة

كشفت "جنرال إلكتريك للطيران" بالتعاون مع مجموعة سافران مؤخراً عن برنامج التطوير التقني "سي اف ام رايز" (المنوط بإطلاق الابتكارات الثورية للوصول إلى محركات مستدامة)، وهي خطوة تؤسس المستقبل المستدام للشركتين العاملتين في قطاع الطيران.

ويستهدف البرنامج تقليل استهلاك الوقود بنسبة تتجاوز 20% والحد من الانبعاثات الكربونية مقارنة بمحركات اليوم، وسيتم الكشف عن مجموعة من التقنيات الجديدة والمتطورة لمحركات المستقبل التي قد تدخل الخدمة في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.

ومن بين أبرز مقومات البرنامج، تقديم مستويات جديدة من أنظمة الدفع عالية الكفاءة في المحركات، بما يشمل تطوير هيكل مروحة مفتوحة. ويعتبر هذا الابتكار من الأسس الرئيسية لتعزيز كفاءة استهلاك الوقود مع تقديم ذات السرعة وتجربة المقصورة في الطائرات الحالية ذات الممر الواحد. وسيستخدم البرنامج أيضاً قدرات كهربائية هجينة لتحسين كفاءة أدائه مع تحويل العديد من أنظمة الطائرة للعمل بالكهرباء.

وإضافة لذلك، ستمتاز تقنيات المحرك التي تم تطويرها ضمن برنامج "سي اف ام رايز"بالمرونة في استخدام الوقود، مع قدرتها على العملبوقود الطيران المستدام ووقود الهيدروجين السائل.

وفي إطار برنامج "رايز"، فإن الشراكة التاريخية بين "جنرال إلكتريك" و"مجموعة سافران" والمتمثلة في شركة "سي إف إم إنترناشيونال"* ستواصل تعزيز الجهود لتحقيق الاستدامة في قطاع الطيران التجاري.

وتقدم هذه الجهود أخباراً جيدةلشركات الطيران في الشرق الأوسط الباحثة عن أساليب مبتكرة لتحقيق التزاماتها البيئية بالشراكة مع "جنرال إلكتريك" مثل برنامج الاتحاد للطيران غرينلاينر.وتدعو خطة "جنرال إلكتريك" و"سافران" التي تجلت في برنامج "رايز" إلى إجراء تحسينات إضافية في شفرات المراوح المركبة، والسبائك المعدنية المقاومة للحرارة ، ومركبات المصفوفة الخزفية، والتصنيع بالإضافة. 

ومن المخطط البدء باختبار المحركات التجريبية في منشآت "جنرال إلكتريك" و"سافران" في منتصف العقد الجاري، لتتبعها اختبارات الطيران بوقت قصير.ومن خلال تحسين كفاءة المحرك، تدعم "جنرال إلكتريك للطيران" أهداف قطاع الطيران العالمي من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% بحلول العام 2050 مقارنة بمستويات العام 2019. 

وفي حديثه خلال معرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات التابع لأسبوع الطيران والذي انعقد مطلع هذا الشهر في مركز دبي التجاري العالمي، ناقش رام موليك، المدير العام في وحدة عمليات دعم المنتجات والعملاء لدى "جنرال إلكتريك للطيران" الأدوات المتاحة الآن للحد من الانبعاثات الكربونية من أساطيل محركات الطائرات الحالية.

وطورت "جنرال إلكتريك" الرقمية عدداً من التطبيقات البرمجية تساعد مشغلي الطائراتفي الحد من الانبعاثات وتعزيز الكفاءة التشغيلية. وتساعد "فيول إنسايت" شركات الطيران في تحديد مجالات تحسين استهلاك الوقود، بينما تقدم "ايرسبيسانسايت" تصميم مسار الرحلة وصيانة المحرك لتمكين المشغلين من ضمان تصميم المسارات على النحو الأمثل لتقليل الوقت واستهلاك الوقود وانبعاثات الكربون.

FlightPulse®هو تطبيق للهواتف المتحركة يُظهر للطيارين مقاييس واتجاهات الكفاءة التشغيلية الفردية الخاصة بهم، ومعلومات قيّمة يمكن أن تساعدهم في اتخاذ قرارات أفضل وتقليل المخاطر واستهلاك الوقود. 

أما نظام 360 للتنظيف بالرغوةفهو حل من "جنرال إلكتريك" لتنظيف المحرك يزيل الغبار وجزيئات الأوساخ عن المحرك أثناء التجارب التقنية في البيئات الحارة والقاسية، وأتاح هذا الحل للعملاء بما في ذلك طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، والخطوط الجوية الملكية الأردنية، والخطوط الجوية القطرية، تحسين أداء المحرك. وساعد في تقليل تراكم الرواسب على المحرك وخفض درجات حرارة العادم وتحسين كفاءة ضاغط المحرك. وأثمرت هذه التحسينات في تقليل استهلاك الوقود وزيادة عمر المحرك.

واليوم، يمكن لمحركات "جنرال إلكتريك" و"سيإف إم إنترناشيونال" العمل باستخدام وقود الطيران المستدام. ويمتاز هذا الوقود ببصمة كربونية أقل من أنواع الوقود البترولية لأنه يستخرج من مصادر أكثر استدامة، على غرار زيت الطهي، والزيوت النباتية، والنفايات البلدية، وغازات العوادم، والمخلفات الزراعية. ويمكن أن يكون مستوى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن استهلاك وقود الطائرات، على أساس تحليل دورة عمله، أقل بنسبة تصل إلى 80٪ مع وقود الطيران المستداممقارنة بأنواع الوقود التقليديJet A أو Jet A-1.

وحتى مع مساعي قطاع الطيران لتبنيوتوفير مسارات الوقود المستدام المعتمدة حالياً على نطاق واسع، يتطلع خبراء "جنرال إلكتريك للطيران" نحو تحدٍ جديد وهو: مستقبل وقود الطيران المستدام الذي لا يجب مزجه مع أنواع البترول.