شبكة تلفزيون الصين الدولية: الصين تتقدم بمقترحات حول دور الأمم المتحدة في حقبة ما بعد جائحة كورونا

شبكة تلفزيون الصين الدولية: الصين تتقدم بمقترحات حول دور الأمم المتحدة في حقبة ما بعد جائحة كورونا

 توّسعت منظمة الأمم المتحدة، التي انطلقت بعضوية 51 دولة وقّعت على ميثاقها في نهاية الحرب العالمية الثانية، لتصبح هيئة تضم 193 دولة. وبالتزامن مع احتفالها بالذكرى السنوية الـ75 على تأسيسها، تواجه هذه المنظمة والتعددية التي تمثلها تحديات غير مسبوقة مع صعود النزعة الأحادية والسياسات الحمائية.

يحتوي هذا البيان الصحفي على وسائط متعددة. ويُمكنكم الاطلاع على البيان الصحفي كاملاً عبر الرابط الإلكتروني التالي: https://www.businesswire.com/news/home/20200921005948/en/

وتتفاقم التحديات بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، التي أصابت أكثر من 31 مليون شخص وأودت بحياة أكثر من 960 ألف شخص حول العالم.

"أي شكل من الأمم المتحدة يحتاجه العالم، وما هو الدور الذي على هذه المنظمة أن تؤديه في حقبة ما بعد الجائحة؟"

طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ هذا السؤال، وقدم مقترحات يوم الإثنين متوجهاً إلى الحاضرين في اجتماع رفيع المستوى تم تنظيمه عبر الفيديو للاحتفال بالذكرى السنوية الـ75 على تأسيس الأمم المتحدة.

وقال جين بينغ إنه ينبغي على الأمم المتحدة أن تتمسك بالعدالة، انطلاقاً من أنّ الدول متساوية، بغض النظر عن حجمها، ويجب أن تحترم بعضها البعض، مشيراً إلى أن هذا مطلب بديهي في هذا العصر المتقدم، ويشكل المبدأ الأهم في ميثاق الأمم المتحدة.

وشدد على أن المنظمة يجب أن تلتزم بتحقيق نمو مشترك من خلال التشاور والتعاون، داعياً الدول حول العالم للحفاظ على الأمن المشترك وتقاسم ثمار التطوير والتنمية.

وحثّ الرئيس على زيادة تمثيل الدول النامية ومنحها صوتاً أعلى في الأمم المتحدة، داعياً إلى التمسك بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وقال إنّ على الأمم المتحدة أن تشجع التعاون الدولي وتقود الجهود الرامية لاجتراح حلولٍ لمختلف المشاكل في العالم، مضيفاً أنّه يتعين عليها تعزيز الأمن والتنمية وحقوق الإنسان بطريقة متوازنة والتركيز في جدول أعمالها العالمي على التنمية.

التمسك بالتعددية وتعزيز التعاون

وأوضح الرئيس الصيني: "على مدى الـ75 عاماً منذ تأسيس الأمم المتحدة، شهد العالم تقدم المجتمع البشري بوتيرة سريعة، وتغيرات عميقة في الأوضاع الدولية وتطوراً سريعاً للتعددية".

وأكّد مجدداً التزام الصين بالتعددية وتصميمها على حماية النظام الدولي وفي صميمه الأمم المتحدة.

وفي حين يسعى المجتمع الدولي جاهداً لإيجاد حلول للمشكلات التي تواجهها البشرية، كانت "التعددية" الكلمة الأكثر تداولاً خلال الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي افتتحت الأسبوع الماضي.

ومن جهته، حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قادة العالم على العمل معاً في وقت يواجه فيه العالم طوفاناً من التحديات المتعددة الأطراف في ظل نقص في الحلول. وقال إن "المستقبل الذي نريده، والأمم المتحدة التي نحتاجها، يؤكدان من جديد التزامنا الجماعي المتواصل بالتعددية".

وأوضح أن الحاجة إلى المزيد من التعددية - الأكثر فاعلية - لا تخفى على أحد، مشدداً على أن السيادة الوطنية - التي تعد إحدى ركائز ميثاق الأمم المتحدة – تسير جنباً إلى جنب مع تعزيز التعاون الدولي، على أساس القيم والمسؤوليات المشتركة لتحقيق التقدم المرجو.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن المجتمع الدولي أصبح أكثر انقساماً بشكل متزايد، مضيفاً أن "ذلك يُعزى إلى حد كبير إلى حقيقة أن بعض الدول تتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى وتفرض عقوبات أحادية الجانب".

واستطرد قائلاً: "لقد سئم العالم من الخطوط التي تقسم العالم والتي تصنف الدول إلى أصدقاء وأعداء، ويتطلب تكثيف الدعم والتعاون المتبادل والشامل".

ومن جانبها، صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنّ مصالح الدول الأعضاء أجبرت الأمم المتحدة "في الكثير من الأحيان" على التقصير في التزامها بمُثُلها.

وقالت أمام الجمعية العامة: "إن من يعتقد أن بإمكانه أن يكون أفضل بمفرده مخطئ. رفاهنا هو شيء نتشاركه - ومعاناتنا أيضاً. نحن في النهاية عالم واحد".

وأشار رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل أنّه "في حين أن العادات والثقافات قد تختلف بين دولة وأخرى، إلا أنّ التعاون يتطلب جهوداً دؤوبة للتغلب على سوء الفهم، وأكثر من ذلك، لتبني الاحترام المتبادل".

وتابع قائلاً: "ليس خطابنا هو المهم"، بل بالأحرى، الإجراءات الجماعية المتخذة لإنشاء عالم أفضل.

هذا وتنعقد جلسات الأمم المتحدة رفيعة المستوى لهذا العام تحت عنوان: "المستقبل الذي نصبو إليه، الأمم المتحدة التي ننشدها: إعادة تأكيد التزامنا الجماعي بتعددية الأطراف." ويعكس هذا الموضوع دعوة الرئيس الصيني شي المستمرة لبناء مجتمع تتشارك فيه البشرية جمعاء مصيراً واحداً.

وفي هذه الأثناء، أصدر يوم الجمعة الماضي 48 مسؤولاً حكومياً وموظفاً سابقاً في الأمم المتحدة من جميع أنحاء العالم رسالة مفتوحة بعنوان - "حان وقت التجديد: الدعوة إلى نظام معزز متعدد الأطراف" - معربين عن أملهم في أن تتحول الأمم المتحدة إلى "نظام شامل متعدد الأطراف أقوى وأكثر خضوعاً للمساءلة".