معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي:

معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي:

تعد السياحة محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء، وقد عملنا في السنوات الماضية على تطوير وتعزيز البنية التحتية السياحية في إمارة أبوظبي لتواكب الخطط الاستراتيجية القائمة على اقتصاد المعرفة، حيث واكب ذلك العمل على تطوير القوى العاملة وتشجيع المزيد من الموارد البشرية للانخراط في هذا المجال. هذا العام يحتفي العالم بيوم السياحة العالمي تحت عنوان "السياحة والحياة الريفية" باعتبار أن السياحة توفر التماسك والادماج الاجتماعي والاقتصادي للمناطق الأكثر ضعفاً. غير أننا في هذا العام واجهنا تحدياً أكبر من تفعيل المناطق البعيدة سياحياً، فقد ألقت جائحة كوفيد-19 بظلالها على القطاع السياحي الذي واجه خلال الفترة الماضية تحديات استثنائية تطلبت منا مواجهتها وإيجاد الحلول المبتكرة التي تنهض بالقطاع السياحي، مع المحافظة على الصحة والسلامة العامة لمجتمع إمارة أبوظبي. وفي نفس الوقت كانت فرصة لتطوير العديد من المبادرات والبرامج التي تدور حول التراث الثقافي الغني في الإمارة، والذي يعمل فيه طيف واسع من المتخصصين من أجيال مختلفة، إلى جانب مجموعة الوجهات السياحية الاستثنائية التي أغلقت أبوابها أمام الجمهور وفقاً للتدابير الاحترازية التي تم اتباعها للحفاظ على سلامة المجتمع، فكان البديل التوجه إلى الوسائط الرقمية للحفاظ على التماسك الاجتماعي في وقت صعب.

لقد نجحت أبوظبي في تقديم نموذج وقائي يحتذى به عالميًا، وكانت من أوائل المدن التي استضافت أحداث عالمية وسط الأزمة الصحية الضاغطة، من خلال تبني مفهوم "المنطقة الآمنة" والتي مكنت من إقامة فعاليات "جزيرة النزال" من يو أف سي لبطولات القتال المختلطة، والتي أصبحت سريعاً نموذجاً عالمياً يحتذي به لإقامة الفعاليات دون تسجيل أي إصابة.

حالياً نعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية وشركائنا في القطاع الخاص على إطلاق مجموعة من المبادرات لدعم القطاع السياحي، من خلال تعزيز ثقة المستهلك بالخدمات والوجهات السياحية التي توفرها الإمارة، وترسيخ مكانتها كوجهة آمنة في ظل الظروف الراهنة، وذلك بمشاركة جميع أطياف المجتمع. واليوم وقد باتت الإمارة على مشارف فتح أبوابها بشكل كامل أمام الزوار، نكثف الجهود لتأمين بيئة خالية من تبعات كوفيد-19، ونمنح الزوار تجربة فريدة مع المحافظة على صحتهم وسلامتهم بالدرجة الأولى."