إدارة التثقيف الصحي تبين فوائد الصيام الصحية والتغذوية في ظل جائحة "كوفيد19

ضمن فعاليات الحملة السنوية الرمضانية "هلال الصحة"

شهدت حضور أكثر من 180 مشاركا من داخل الدولة وخارجها

·         عدم وجود أي تعارض بين الصوم والوقاية من فيروس كورونا المستجد، كونه يعزز الجهاز المناعي للجسم

·         الصيام ممارسة صحية فعالة إذا تم تطبيقها بالشكل الصحيح

ضمن فعاليات الحملة السنوية الرمضانية "هلال الصحة"، التي أطلقتها إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة بهدف تسليط الضوء على أبرز الممارسات الصحية والغذائية الواجب اتباعها خلال شهر رمضان المبارك، نظمت إدارة التثقيف الصحي مساء أمس (الثلاثاء) محاضرة توعوية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية عبر تقنيات الاتصال المرئي، تحت عنوان "فوائد الصيام الصحية والتغذوية في ظل جائحة كوفيد19" قدمها الدكتور أيوب الجوالدة المستشار الإقليمي للتغذية في منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وشهدت حضور أكثر من 180 مشاركا من داخل الدولة وخارجها.

وتناولت المحاضرة الفوائد الصحية التي يزخر بها صوم شهر رمضان، مع التأكيد على كونه ممارسة صحية فعّالة، إن تم تطبيقها بالشكل الصحيح، إذ يساعد على التخلص من السموم خارج الجسم، ويقلل من نسبة السكريات في الدم، كما يعمل على خفض تخزين الدهون، فضلا عن دور الصوم الكبير في تقوية جهاز المناعة، حيث يعد من الطرق الرئيسية التي تساعد على تجديد خلايا الجهاز المناعي، وتنشيطه وتقويته وتقليل فرص الإصابة بالأمراض الفيروسية والمناعية، كما تطرقت المحاضرة إلى أهمية اتباع نظام الغذاء الصحي كأسلوب حياة مع الإشارة إلى الأغذية الواجب تناولها والابتعاد عنها خلال شهر رمضان المبارك.

حزمة فعاليات توعوية

وأكدت سعادة إيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أن المحاضرة هي باكورة حملة "هلال الصحة"، التي أطلقتها الإدارة بهدف زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية الصيام، وأهم النصائح التي يمكن اتباعها للمحافظة على الصحة، وتحقيق الاستفادة المثلى من خلال اغتنام شهر رمضان المبارك لتعزيز مناعة الجسم والوقاية من الأمراض، مشيرة إلى أن الإدارة تسعى إلى المحافظة على صحة أفراد المجتمع ورفع الوعي بالعادات والسلوكيات الصحية، من خلال تقديم برامج تثقيفية مدروسة تستهدف كافة الفئات، انطلاقاً من رؤية الإدارة ورسالتها في بناء مجتمع صحي معافى وترسيخ سمعة ومكانة الشارقة، باعتبارها أول مدينة صحية في الشرق الأوسط، نجحت في بلوغ هذه المكانة المرموقة، بفضل توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لرفع مستوى الوعي الصحي لسكان إمارة الشارقة ودولة الإمارات.

الصوم يعزز الجهاز المناعي

وقدم الدكتور أيوب الجوالدة، على مدار ساعة كاملة مجموعة من النصائح التغذوية خلال شهر رمضان والتي شهدت تفاعلا كبيرا من قبل المتابعين، وحضور عدد من الصحفيين وممثلي الوسائل الإعلامية، مؤكدا على عدم وجود أي تعارض بين الصوم والوقاية من فيروس كورونا المستجد، بل على العكس تماما الصيام يعزز الجهاز المناعي للجسم، إذا تم اتباعه بالشكل الصحيح، محذرا من تناول الطعام المقلي والأطعمة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الملح، لتقليل شعور الصائم بالعطش، منوها إلى ضرورة تقليل استهلاك ملح الطعام وأن كل غرام يتم تقليله من الملح يخفف 17% من الإصابة بالذبحة القلبية، وأن تكون معظم الأغذية طازجة قدر الإمكان، ونصح بتوزيع الكمية التي يحتاجها الجسم من المياه والتي تتراوح بين 8-12 كوبا من الماء وهذا يوازي نحو لترَين، وبالتالي يجب توزيع هذه الكمية بين الإفطار والسحور، وأشار إلى أن المياه مفيدة جدًا بعد ساعات طويلة من الصيام، لأنها تعمل على غسل وتنظيف للجهاز الهضمي والكلى والأمعاء، وبالتالي تساعد على تخليص الجسم من السموم.

ونصح الدكتور أيوب بعدم شرب العصائر الصناعية والمشروبات الغازية على وجبة الإفطار والسحور، لأنها تحتوي على نسب مرتفعة من السكر، وتزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسكري، لافتا إلى أن 66% من الرجال و60 % من النساء حول العالم يعانون من زيادة الوزن، فضلا عن أن 50% من الوفيات المبكرة سببها الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، كما دعا الدكتور أيوب إلى ضرورة ممارسة النشاط البدني يوميا بعد الإفطار بثلاث ساعات، إلى جانب إكثار تناول الخضروات والفواكه والحبوب والبقوليات الغنية بالبروتينات والابتعاد عن الدهون المشبعة وغير المشبعة.

إلكترونية بالكامل

يشار إلى أن إدارة التثقيف عملت هذا العام ونتيجة للظروف الراهنة المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد"كوفيد 19"،  على جعل حملتها الرمضانية السنوية "هلال الصحة" إلكترونية بالكامل وذلك عبر منصاتها الذكية في وسائل التواصل الاجتماعي، انسجاما مع الإجراءات الاحترازية المتخذة في الدولة لمواجهة انتشار الفيروس، حيث وضعت برنامجا توعويا بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، للعمل على رفع وعي الصائمين بأهمية اتباع أسلوب صحي أثناء الصيام.