كلمة سعادة وداد وبحميد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان

كلمة سعادة وداد وبحميد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان

وسط ظروف استثنائية، يأتي يوم المرأة الإماراتية الذي يوافق 28 من أغسطس، هذا العام، فهاهي اليوم تؤدي دوراً رائداً ضمن خط الدفاع الأول وسط ظروف استثنائية في مواجهة فيروس كوفيد 19، فكانت جزءا أصيلاً من منظومة عمل وطني مشترك، تتضافر فيه جهود الجميع من أجل احتواء تداعيات هذه الأزمة التي تواجه العالم أجمع، ليضيف صفحات جديدة من إنجازات لابنة الإمارات بما يؤكد قدرتها على تحمل المسؤولية بجدارة، واستحقاقها لما تلقاه من اعتزاز وتقدير ودعم من الدولة وقيادتها.

إن إطلاق شعار (التخطيط للخمسين: المرأة سند للوطن) وفق ما أعلنته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات)،جاء تكريماً لابنة الإمارات والاحتفاء بدورها والتأكيد عليه في مسيرة التنمية المستدامة لدولة الإمارات، ورسم ملامح المستقبل واستشرافه في الخمسين عاماً المقبلة والإسهام فيه جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل في المحافظة على الإنجازات والمكتسبات المحققة لأنها على قدر من الكفاءة كما له معانٍ ودلالاتٍ عميقة تعبر عن رؤية وفكر وتوجه استراتيجي نوعي للمرأة الإماراتية لتكون سنداً لبلادها، ، فهو يعني نجاحها في الانتقال إلى مرحلة هامة ومميزة، تخطت فيها مفهوم المشاركة النمطية، لتكون شريكا استراتيجياً ومحورياً في عملية استشراف المستقبل ،كما أن التخطيط للـ50 سيشهد فرص لمراجعة السياسات والتشريعات والمبادرات للتأكد من موائمتها ومراعاتها للاحتياجات المستجدة للمرأة، والارتقاء بها لضمان جودة الحياة ، وإعداد جيل مؤهل بكفاءات والقدرات والإمكانات من شأنه أن يكمل المسيرة، وحمل الراية للدفع بالبلاد إلى المزيد من الإنجازات والتقدم في المحافل الإقليمية والدولية كافة

ولعل احتفالنا بيوم المرأة الإماراتية هذا العام يأتي بمكتسبات جديدة تضاعف دور ابنة الإمارات وإسهاماتها الحضارية، وأحدث تلك المكتسبات ما شهده العام 2020 من إنجاز غير مسبوق، تمثل في إرسال أول مسبار عربي إلى كوكب المريخ، وهو "مسبار الأمل"، والذي لم تكن المرأة الإماراتية غائبة عن هذا الإنجاز وعن مجال الفضاء بشكل عام، فنجد أن 34% من أعضاء فريق "مسبار الأمل" من النساء، و50% من الفريق القيادي في المسبار، و55.5% في مجلس علماء الشباب، و37.5% في مجلس علماء الإمارات، ليس ذلك وحسب ففي التشكيل الوزاري الجديد، الذي تم إعلانه في يونيو 2020، حافظت المرأة على تسع حقائب وزارية، وهو العدد نفسه الذي كانت تشغله في التشكيل السابق، بنسبة مشاركة للحكومة تصل إلى 27٪، بما يضعها في المرتبة الأولى في نسبة مشاركة المرأة العربية في هيئات صنع القرار والمراكز القيادية.

ومع هذا الإثبات للذات والتميز والكفاءة التي حققتها المرأة الإماراتية في كافة الميادين، تكشف عن نجاح الرهان على قدرات المرأة الإماراتية في مجال التنمية والعلوم والابتكار، وغيرها من المجالات التنموية التي تدعم مسيرة التنمية المستدامة واستشراف المستقبل في دولة الإمارات، لتعزيز مكانتها التنافسية في المحافل العالمية.