مؤتمر "صحتي الثامن 2020" يعتمد 4 توصيات محلية وعالمية لضمان بيئة معززة لصحة الأطفال واليافعين خلال جائحة كوفيد

مؤتمر

إلزامية وضع خطط الطوارئ والأزمات ضمن البيئات المدرسية

تحقيق صحة الطلبة في ظل جائحة كوفيد ضمن نطاق التعليم عن بعد

إمارة الشارقة الأولى على مستوى الدولة المطبقة للمعايير المحدثة لبرنامج المدارس الصحية الخاصة بأنظمة التعليم عن بعد والأزمات والطوارئ

أوصى "مؤتمر صحتي الدولي الثامن" الافتراضي الذي نظمته إدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، تحت رعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، في ختام فعالياته اليوم (الخميس)، بإلزامية وضع خطط الطوارئ والأزمات ضمن البيئات المدرسية، وتحقيق صحة الطلبة في ظل جائحة كوفيد -19 ضمن نطاق تطبيق نظام التعليم عن بعد.

كما دعا المؤتمر الذي عُقدت فعالياته على مدى ثلاثة أيام، وتمكن من استقطاب أكثر من 3500 شخص من مختلف فئات المجتمع، إلى تشجيع المدارس على تبني تطبيق معايير برنامج المدارس الصحية المعتمد من منظمة الصحة العالمية، وإنشاء شبكة وطنية لتبادل الخبرات بين المدارس وكافة شركاء برنامج المدارس الصحية.

وشهد المؤتمر الذي تم تنظيمه تحت شعار "بيئة معززة لصحة الأطفال واليافعين خلال جائحة ( كوفيد -19)"، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، وبشراكة استراتيجية مع جامعة الشارقة، وتمحورت أهدافه حول العمل على تعزيز الصحة البدنية والتغذوية والنفسية للأطفال واليافعين، وخلق بيئة مدرسية صحية ومعززة للسلوك الصحي، الإعلان عن اعتبار إمارة الشارقة، الأولى على مستوى الدولة المطبقة للمعايير المحدثة لبرنامج المدارس الصحية الخاصة بأنظمة التعليم عن بعد والأزمات  والطوارئ.

منصة صحية دولية

وأعربت سعادة إيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة عن سعادتها بالنجاح الكبير الذي حققه مؤتمر صحتي الثامن والذي أثبت مكانته كمنصة صحية دولية هدفها تحقيق الصحة المستدامة لكافة أفراد المجتمع، ليضاف هذا النجاح إلى سجل إنجازات إمارة الشارقة على الصعيد الصحي، التي كانت ولا تزال تعتبر الاستثمار في الإنسان من خلال التعليم والصحة أولوية قصوى، ترجمة للرؤية الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، متوجهة بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة لرعايتها الحثيثة والمتواصلة للمؤتمر، مشيرة إلى أن توجيهات سموها الحكيمة "بأن نضع صحة أبنائنا وبناتنا على رأس قائمة أولويتنا" ستشكل خارطة طريق عمل للإدارة نحو تطوير وتوسيع برامجها وفعالياتها للمساهمة في تحقيق رؤية إمارة الشارقة في أن تكون مدينة صحية وصديقة للأطفال واليافعين وبيئة خالية من الأمراض.

توحيد الجهود المحلية والعالمية

وأشارت سعادة إيمان راشد سيف إلى أن مؤتمر صحتي الثامن بما تضمنه من مشاركة محلية ودولية سواء على مستوى المنظمات والمؤسسات الصحية أو على مستوى الأفراد، تمكن من الخروج بتوصيات مهمة تدعم الجهود المحلية والعالمية في سعيها نحو ضمان أعلى مستويات الصحة الجسدية والنفسية للأطفال واليافعين، وحمايتهم من تداعيات الأوبئة العالمية، وخلق بيئة مدرسية صحية ومعززة للسلوك الصحي، ولا سيما أن  المؤتمر دعا في إحدى توصياته إلى تشجيع المدارس على تبني تطبيق معايير برنامج المدارس الصحية المعتمد من منظمة الصحة العالمية، متوجهة بالشكر إلى كافة الشركاء الاستراتيجيين والجهات الرسمية والخاصة التي شاركت في المؤتمر وجميع المتحدثين والخبراء وأعضاء اللجنتين العلمية والتنظيمية، على جهودهم الكبيرة وحرصهم الشديد على المساهمة الفاعلة بهدف إنجاح مؤتمر صحتي الثامن وتحقيق مستهدفاته.

تكريم شركاء المؤتمر

وكرّمت إدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، خلال فعاليات المؤتمر، الشركاء الاستراتيجيين وعدد من الجهات والشخصيات التي تعاونت وأسهمت في تنظيم ونجاح النسخة الثامنة من الحدث، وشمل التكريم منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة التربية والتعليم، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، وجامعة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومركز الشارقة للاتصال، وجمعية الشارقة التعاونية، وشركة فاست للمقاولات، إلى جانب أعضاء اللجنة العلمية والمتحدثين، بالإضافة إلى مجموعة من المؤسسات الراعية والداعمة.

تعزيز السلوك الصحي للأطفال واليافعين

كما شهد المؤتمر خلال اليوم الأخير عقد الجلسة النقاشية الثالثة تحت عنوان تعزيز بيئة صحية للسلوك الصحي للأطفال واليافعين، إدارتها الدكتورة أماني ماهر، طبيبة متطوعة في جمعية أصدقاء السكري بالشارقة، وتضمنت ثلاثة أوراق عمل، قدمتها الأستاذة سوسن حسن الأميري، رئيس قسم التثقيف الصحي في إدارة الصحة واللياقة البدنية بوزارة التربية والتعليم، والدكتور عادل سجواني، اختصاصي طب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدكتور وائل صفوت عبد المجيد، رئيس اللجنة الدولية للجمعية الأمريكية لعلاج إدمان التبغ، حيث استعرضت سوسن الأميري تجربة وزارة التربية والتعليم في فتح المدارس خلال جائحة "كوفيد -19"، في حين تحدث الدكتور سجواني، عن أهمية اللقاحات في حماية الأطفال واليافعين  من الأمراض المعدية، من جانبه قدم الدكتور عبد المجيد، عرضاً لأهم الممارسات الواجب اتباعها سواء على الصعيد الإداري أو التربوي لخلق بيئة مدرسية خالية من التدخين.

وناقش مؤتمر صحتي في دورته الثامنة، الذي شهد مشاركة واسعة من كبرى المنظمات والمؤسسات الصحية المحلية والعالمية، إلى جانب أكثر من 23 متحدث من أبرز الأطباء والخبراء والمختصين العرب والأجانب، 8 قضايا صحية ذات الصلة بصحة الأطفال واليافعين من خلال 7 جلسات حوارية تضمنت  14 ورقة عمل، ركزت على العديد من المحاور من أبرزها طرق تعزيز الصحة البدنية والتغذوية والنفسية للأطفال واليافعين، وآلية خلق بيئة صحية للتعليم عن بعد، وأهمية اللقاحات في مواجهة الأمراض المعدية، بالإضافة إلى الحديث عن الأمراض المزمنة والأمراض الروماتيزمية وأمراض القلب لدى الأطفال واليافعين وسبل علاجها والوقاية منها.