أحدث تقارير "مجلس الشركات العائلية الخليجية" يدعو إلى تبني إجراءات استباقية تحمي من وقوع النزاعات لدفع عجلة النمو المستدام

أحدث تقارير

المجلس يكشف عن تقرير "تسوية نزاعات الشركات العائلية في مجلس التعاون الخليجي"

كشف "مجلس الشركات العائلية الخليجية" عن تقرير "تسوية نزاعات الشركات العائلية في مجلس التعاون الخليجي"، والذي تتوفر منه نسخة مختصرة للعموم تتضمن ملخصاً عن التقرير ونتائجه الرئيسية.

وتناولت أبحاث تقرير النزاعات ثلاثة أسئلة رئيسية وهي: ما آليات تسوية النزاعات، بخلاف التقاضي، المتوفرة لتلبية احتياجات الشركات العائلية؟ وهل آليات تسوية النزاعات هذه قابلة للتطبيق وفعالة في ضوء اعتبارات الشركات العائلية؟ وما الآثار المترتبة على النتائج والتوصيات بالنسبة إلى أصحاب المصلحة في الشركات العائلية، بمن في ذلك أصحاب الشركات العائلية والمستشارون وصانعوا السياسات؟

وبناءً على المقابلات والنتائج الرئيسية، يوصي التقرير الذي تم تكليف شركة "التميمي ومشاركوه" بإعداده، ملاك الشركات العائلية باتخاذ إجراءات استباقية للوقاية من وقوع النزاعات، من خلال إرساء أطر متينة للحوكمة العائلية ومد جسور التواصل بأسلوب فعال، علاوة على حث أفراد العائلة على إيجاد حلول لنزاعاتهم حال وقوعها من خلال عملية الوساطة.

ويشير التقرير إلى الوساطة كشكل توافقي من الحلول البديلة للنزاعات وتتماشى بشكل وثيق مع ثقافة وتاريخ دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتبر هذه العملية أكثر سرعة، وأقل كلفة من التحكيم والتقاضي، وأقل ضرراً على العلاقات العائلية وانسجام أفرادها على المدى الطويل، وأقل ضرراً على الأعمال، وتنطوي على المزيد من الخصوصية، إذا لا تعرض شؤون الأسرة للتدقيق العام. ويمكن أن تثبت فعاليتها للغاية إذا كان الوسيط المعني يحوز على ثقة وقبول جميع أفراد العائلة المتنازعين، ويمتلك فطنة تجارية وثقافية وقانونية ونفسية - لإدارة تعقيدات النزاع في الشركات العائلية.

ويشير التقرير أيضاً إلى أن العرض الحالي من بدائل تسوية النزاعات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي غير ملائم، ولذلك ثمّة فرصة سانحة لأصحاب المصلحة المهتمين بنجاح الشركات العائلية تتمثل في أخذ خطوات عديدة لتحسين خيارات الوساطة في دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك نشر الوعي، وتدريب الوسطاء المتخصصين في نزاعات الشركات العائلية، والنظر في الوساطة الإلزامية للنزاعات في الشركات العائلية التي تصل إلى المحاكم.

وعلاوة على ذلك، وبهدف دعم مجتمع ملاك الشركات العائلية، تناول التقرير مراكز الوساطة والتحكيم في دول مجلس التعاون الخليجي كأداة للتقييم الذاتي لدراسة احتمالية وقوع النزاع.

وأيد نتائج التقرير استطلاع حي تم إجراؤه خلال اجتماع المائدة المستديرة القانونية السادس الذي ينظمه "مجلس الشركات العائلية الخليجية". وأفاد أكثر من 75% من المشاركين بأنهم لا يملكون أو لا يعرفون إن كانوا يملكون آلية محددة لتسوية النزاعات ضمن هيكلية حوكمة العائلة. ولم يتيقن العديد منهم حول موثوقية بدائل حل النزاعات، وأفاد نحو نصفهم (بنسبة 53%) بأن هذه البدائل "موثوقة إلى حد ما". وأفاد جميع المشاركين في الاستطلاع بأن بدائل حل النزاعات ستحظى بثقتهم إذ اكان المحكّم متخصصاً في مجال النزاعات العائلية، بما يدعم نتائج "تقرير حل النزاعات" لمجلس الشركات العائلية الخليجية. وبالمجمل، أشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن أكثر القضايا شيوعاً التي تثير النزاعات في الشركات العائلية هي توريث الإدارة والقرارات الإدارية.

وفي ظل الوضع الراهن، قد يختلف أفراد العائلة حول التوجه والاستجابة الإدارية للشركة العائلية لتفشي الوباء العالمي. ومع غياب الإجراءات الوقائية، قد يتطور هذا الاختلاف إلى نزاع، ويكون مصدراً للقلق وعدم الاستقرار في الشركة العائلية.

وأكد عمر قتيبة الغانم، رئيس مجلس إدارة "مجلس الشركات العائلية الخليجية" على عمق التزام المجلس بنشر الوعي بأهمية اتخاذ التدابير المسبقة واعتماد الآليات الأكثر فعالية لإدارة النزاعات في الشركات العائلية في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

وقال: "يسلط بحث مجلس الشركات العائلية الخليجية الضوء على القضايا التي يمكن اعتبارها حساسة للغاية، ليس فقط للشركات العائلية وإنما للمنطقة عموماً، وباتت النتائج أكثر أهمية الآن في ظل ما تشهده الأسواق من تداعيات غير مسبوقة بسبب تفشي وباء ’كوفيد-19‘. وتشكل الشركات العائلية جزءاً في غاية الأهمية من اقتصاد المنطقة، لذلك فإن تبني إجراءات استباقية لتسوية النزاعات المحتمل وقوعها هو أمر في غاية الأهمية. ويقدم تقريرنا العديد من الطرق والوسائل التي يمكن للعائلات استخدامها لحل خلافاتهم وتجنب الإضرار بقيمة أعمالهم التي تم إنشاؤها على امتداد أجيال متعاقبة".

وأضاف الغانم: "يعتبر تقريرنا حول حل النزاعات مبادرة هي الأولى من نوعها لتوضيح الخيارات المتاحة أمام الشركات العائلية والحكومات والمشرعين لدعم استمرارية نموذج الأعمال هذا. ونحن في ’مجلس الشركات العائلية الخليجية‘ حريصون دائماً على إطلاق المبادرات التي تدعم بيئة الأعمال في المنطقة، وتمهد الطريق أمام المزيد من النجاح والازدهار".

وعلى مستوى منطقة الخليج، دخل نحو 80 بالمئة من الشركات العائلية مرحلة انتقالية حرجة من الجيل الأول إلى الثاني أو من الجيل الثاني إلى الثالث، وفقاً للدراسة التي أعدها "مجلس الشركات العائلية الخليجية" بالتعاون مع "ماكنزي" عام 2015. وتشير التقديرات إلى انتقال أصول بقيمة تزيد على تريليون دولار أمريكي إلى الجيل الثالث خلال العقد المقبل، وفقاً لتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.